"شيفرون" تقترب من صفقة لتطوير حقلين نفطيين ضخمين في فنزويلا

تقترب شركة "شيفرون" الأميركية من إتمام اتفاق لتوسيع عملياتها النفطية في فنزويلا بشكل كبير، من خلال إضافة حقلين ضخمين في حزام أورينوكو الغني بالنفط الثقيل، في وقت تدفع فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتجاه زيادة الإنتاج والاستثمارات الأميركية في قطاع النفط الفنزويلي.
وبحسب أشخاص مطلعين على المفاوضات، حصلت الشركة التي تتخذ من ولاية تكساس مقراً لها على تفاهمات بشأن حقوق تشغيل الحقلين الواقعين في منطقة كارابوبو، واللذين يحتويان على احتياطيات تقدر بمليارات البراميل من النفط الثقيل.
ويقع الحقلان بالقرب من منطقة نفطية واسعة تديرها "شيفرون" بالفعل عبر مشروع "بتروإنديبندنسيا" المشترك مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية "بتروليوس دي فنزويلا" المعروفة باسم "PDVSA".
ومن المتوقع أن يكون الاتفاق المرتقب الأكبر بين مجموعة من الصفقات التي قد يتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة، مع تشجيع إدارة ترامب الشركات الأميركية على ضخ استثمارات جديدة في صناعة النفط الفنزويلية. وامتنعت "شيفرون" عن التعليق على تفاصيل الصفقة.
ويأتي الاتفاق بشكل منفصل عن مفاوضات أخرى تتعلق بإمكانية حصول الحكومة الأميركية على حصة مباشرة في بعض الحقول النفطية، من خلال شراكة تضم وزارة الدفاع الأميركية ورجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت.
ويعكس التوسع الجديد استفادة "شيفرون" من التحولات التي تشهدها السياسة الأميركية تجاه قطاع الطاقة في فنزويلا، خصوصاً أن منطقة كارابوبو تعد من أكثر المناطق الواعدة إنتاجياً في حزام أورينوكو، ما يعزز موقع الشركة بوصفها أبرز شركة نفط عالمية عاملة في البلاد.
وكانت "PDVSA" قد قدرت سابقاً أن منطقة "بتروإنديبندنسيا" التابعة لشيفرون يمكن أن تنتج نحو 400 ألف برميل يومياً عند تطويرها بشكل كامل، فيما من شأن إضافة الحقلين الجديدين رفع الطاقة الإنتاجية المحتملة بصورة ملحوظة، خصوصاً في حال ضخ استثمارات في معدات حديثة وتقنيات جديدة.
وتعد "شيفرون" شركة النفط الأميركية الكبرى الوحيدة التي تواصل العمل في فنزويلا، وقد أجرت خلال الفترة الماضية محادثات مع الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز وحكومتها بشأن شروط مالية جديدة قد تفتح الباب أمام استثمارات إضافية في القطاع، عقب القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو من قبل القوات الأميركية في كانون الثاني/يناير.
وكانت المديرة المالية للشركة إيمير بونر قد أكدت في اتصال مع المحللين أواخر تموز/يوليو أن "شيفرون" حافظت على وجودها في فنزويلا بسبب الإمكانات الكبيرة للبلاد، مشيرة إلى أن الشركة ستتعامل بانضباط مع أي استثمارات جديدة، لكنها متفائلة بالفرص المتاحة في السوق الفنزويلية.




