بنك إسرائيل يخفض الفائدة للمرة الثالثة على التوالي

خفض بنك إسرائيل سعر الفائدة إلى 3.25 في المائة، مواصلاً دورة التيسير النقدي للمرة الثالثة على التوالي، في خطوة جاءت وسط تباطؤ التضخم وضغوط متزايدة من المصدرين للتدخل في مواجهة قوة الشيكل، بحسب بلومبيرغ.
وقرر البنك المركزي خفض سعر الفائدة من 3.5 في المائة، بعد خفضين سابقين في أيار/مايو وتموز/يوليو. وجاء القرار في ظل انقسام توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت بلومبيرغ آراءهم، إذ توقع نصفهم تقريباً خفض الفائدة، فيما رجح الباقون الإبقاء عليها دون تغيير.
وتراجع الشيكل عقب القرار إلى 3.02 مقابل الدولار، مسجلاً أضعف مستوياته منذ مطلع آب/أغسطس، لكنه لا يزال قريباً من أقوى مستوياته منذ عقود، وهو ما أثار اعتراضات المصدرين، ولا سيما شركات قطاع التكنولوجيا.
وأوضح بنك إسرائيل أن التضخم تباطأ خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى أن النشاط الاقتصادي يبدو أكثر اعتدالاً عند استبعاد إنتاج الشركات الإسرائيلية في الخارج، رغم النمو السريع للناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من العام.
وقال كبير اقتصاديي الأسواق في بنك مزراحي تفحوت، رونين مناحيم، إن مجموعة من العوامل الدقيقة مجتمعة وفرت المجال أمام قرار خفض الفائدة.
وأكد البنك المركزي أن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة سيعتمد على تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي وحالة عدم اليقين الجيوسياسي والأوضاع المالية. وأضاف أن عوامل عدة قد تدفع التضخم صعوداً أو هبوطاً، من بينها التطورات الجيوسياسية وعلاوات المخاطر وسعر الصرف والسياسة المالية.
ورحب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بالقرار، داعياً إلى خفض أكبر في تكاليف الاقتراض، معتبراً أن استمرار تراجع الفائدة من شأنه تقليل أعباء القروض على المواطنين وأصحاب الأعمال ودعم تكلفة تأسيس الشركات وتشغيلها.
ويتوقع محللون استقرار التضخم قرب 2 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، وهو منتصف النطاق المستهدف في إسرائيل، بشرط استمرار وقف إطلاق النار في غزة ولبنان وإيران وتمكن جنود الاحتياط من العودة إلى سوق العمل.
وسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً سنوياً معدلاً موسمياً بنسبة 15.4 في المائة في الربع الثاني، وهو أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من عامين، مدفوعاً بتعافي الاقتصاد البالغ حجمه نحو 610 مليارات دولار من انكماش أصابه في بداية العام على خلفية الحرب مع إيران.
وتأتي سياسة التيسير النقدي في إسرائيل في وقت تواجه فيه اقتصادات غربية أخرى ضغوطاً تضخمية قد تدفعها إلى تشديد سياساتها النقدية، جزئياً بسبب ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب مع إيران. وقد يؤدي اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة في إسرائيل والاقتصادات المتقدمة إلى زيادة الضغوط على الشيكل.
ومن المقرر أن يصدر بنك إسرائيل قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 21 تشرين الأول/أكتوبر، قبل ستة أيام من الانتخابات التي يسعى فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تمديد بقائه في السلطة.
وقال كبير استراتيجيي الأسواق في بنك هبوعليم، مودي شافرير، إنه يتوقع إبقاء سعر الفائدة دون تغيير مع اقتراب الانتخابات، مع تقديرات بأن يتراوح المعدل بين 3 و3.25 في المائة خلال نحو عام، بحسب بلومبيرغ.



