التوترات في الشرق الأوسط تهوي بأسهم التكنولوجيا الأميركية

تراجعت أسهم التكنولوجيا الأميركية الثلاثاء، مع تصاعد مخاوف المستثمرين من ارتفاع أسعار الفائدة بعد أن أدى تجدد التوترات في الشرق الأوسط إلى صعود أسعار النفط وعوائد السندات، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، بحسب بلومبيرغ.
وانخفض مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.3 في المائة في التعاملات الصباحية في نيويورك، متجهاً نحو تسجيل أسوأ أداء له خلال أسبوعين، فيما تراجع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.7 في المائة.
وامتدت الخسائر إلى أسهم شركات الرقائق والبرمجيات التي حققت مكاسب قوية بدعم طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، إذ تراجعت أسهم إنفيديا وأدفانسد مايكرو ديفايسز وإنتل بأكثر من 2 في المائة لكل منها، كما انخفضت أسهم معظم شركات مجموعة العظماء السبعة.
وجاء الضغط على الأسواق بعد ارتفاع أسعار النفط الأميركية بنسبة 3 في المائة لتتجاوز 88 دولاراً للبرميل، عقب الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران والهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز، ما أعاد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
كما ساهم استمرار عمليات بيع السندات وارتفاع عوائدها في زيادة الضغوط على الأسهم، في وقت عززت فيه التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش توقعات المتعاملين برفع أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الجاري.
وأدت الإشارات المتشددة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن استمرار التضخم المرتفع إلى زيادة رهانات المستثمرين على احتمال رفع الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي المقرر في 16 أيلول/سبتمبر، فيما يترقبون تقرير الوظائف الأميركية المرتقب الجمعة للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.
وتفاقمت المخاوف مع ارتفاع أسعار الطاقة، التي تضيف ضغوطاً إلى التضخم الذي لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، ما قد يؤخر أي تراجع في أسعار الفائدة. وارتفعت عوائد السندات العالمية الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في نحو عقدين.
ورغم موجة البيع في أسواق السندات والأسهم، بقي مؤشر تقلبات السوق فيكس قرب مستوى 16، وهو مستوى لا يشير عادة إلى ضغوط كبيرة في الأسواق.
وتأتي هذه التطورات في بداية أيلول، الذي يعد تاريخياً أضعف أشهر العام بالنسبة إلى سوق الأسهم الأميركية. وتشير بيانات جمعتها بلومبيرغ إلى أن مؤشر إس آند بي 500 خسر في المتوسط 0.8 في المائة خلال أيلول على مدى العقود الثلاثة الماضية، مقابل متوسط ارتفاع بلغ 0.9 في المائة خلال الأشهر الأحد عشر الأخرى، بحسب بلومبيرغ.




