Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

الإمارات: انتقادات لتداول رواية استهداف قاعدة المنهاد قبل التحقق منها

1 سبتمبر 2026 | 08:30 ص
Ai

انتقد كتّاب ونشطاء إماراتيون، الثلاثاء، تداول تقارير عن استهداف إيراني لقاعدة المنهاد الجوية في الإمارات، بعدما نفت وزارة الدفاع الإماراتية صحة هذه الرواية، محذرين من أن نشر معلومات غير متحققة خلال الأزمات العسكرية قد يسهم في إثارة الخوف وإرباك الأسواق وتأجيج التوترات في المنطقة، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

وكانت مصادر إيرانية قد أعلنت، الاثنين، إطلاق عشرات الطائرات المسيّرة باتجاه ما وصفته بـ"أهداف داخل قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات"، رداً على ضربة أميركية قالت إنها استهدفت جزيرة لارك الإيرانية.

ونفت وزارة الدفاع الإماراتية استهداف القاعدة، مؤكدة أن ما تداولته وسائل إعلام بهذا الشأن "عار من الصحة"، وقالت إن الدفاعات الجوية تعاملت مع طائرة مسيّرة قادمة من إيران فوق المياه الإقليمية للدولة، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

انتقادات لطريقة تداول الروايات

ونقلت وسائل إعلام عربية وأجنبية الرواية الإيرانية ضمن تغطيتها للتطورات، قبل أن تنشر لاحقاً النفي الإماراتي وتوضح رفض أبوظبي للرواية الإيرانية.

وأثار ذلك انتقادات من كتّاب ونشطاء إماراتيين لطريقة التعامل الإعلامي مع الادعاءات الصادرة عن أطراف النزاعات قبل التحقق منها بصورة مستقلة، وسط تحذيرات من التداعيات المحتملة للمعلومات غير الدقيقة في ظل التوترات الإقليمية.

ونقلت صحيفة "الخليج" الإماراتية عن الكاتب خالد راشد الزيودي قوله إن هناك محاولات متكررة لتقديم صورة مغايرة للواقع الإماراتي من خلال أخبار مبتورة واستنتاجات متعجلة وشائعات تستند أحياناً إلى معلومات مجهولة المصدر ويعاد تداولها حتى تبدو كأنها حقيقة.

وأضاف الزيودي أن المسألة تتجاوز خبراً غير صحيح إلى "تنافس على الرواية" والتأثير في وعي الجمهور خلال مرحلة إقليمية حساسة تتداخل فيها الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، محذراً من قدرة المعلومات المضللة على إرباك الأسواق وإثارة القلق.

جدل بشأن التحقق من المعلومات

من جانبه، قال الكاتب علي العامري، عبر حسابه على منصة "إكس"، إن الحملات من هذا النوع لا تدرك طبيعة الإمارات ومصادر قوتها، مؤكداً أن الدولة لا تقوم على صورة إعلامية يمكن أن يهزها خبر مفبرك.

كما أثارت الواقعة تفاعلاً بين نشطاء إماراتيين على منصات التواصل الاجتماعي، الذين طرحوا تساؤلات بشأن المعايير المهنية لنشر الادعاءات العسكرية الصادرة عن أطراف النزاعات قبل توافر أدلة مستقلة تؤكدها.

واعتبروا أن القضية تعيد طرح الجدل بشأن دور وسائل الإعلام في التعامل مع الروايات المتضاربة خلال الصراعات الإقليمية، ولا سيما أن نشر معلومات غير دقيقة بشأن استهداف منشأة عسكرية داخل دولة خليجية قد تكون له تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية.

وأكدوا أهمية التمييز بين نقل التصريحات والدعاية الصادرة عن أطراف النزاع وبين تقديمها بوصفها معلومات مؤكدة، مع إخضاع الادعاءات العسكرية للتحقق قبل اعتمادها كوقائع.

وفي السياق نفسه، قال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، عبر منصة "إكس"، إن "الحملات الإعلامية الموجّهة ضد الإمارات يائسة"، معتبراً أنها تقوم على "التشويه والإشاعة في مواجهة الإرادة والإنجاز".