قمة "شنغهاي للتعاون" تنطلق في بيشكيك بمشاركة قادة 17 دولة

تستضيف العاصمة القيرغيزية بيشكيك، الاثنين، فعاليات قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي تستمر حتى الثلاثاء، بمشاركة قادة وممثلين عن 17 دولة، بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وتتزامن القمة مع الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس منظمة شنغهاي للتعاون، إذ يناقش المشاركون القضايا الدولية والإقليمية الراهنة وآفاق تطوير المنظمة، إضافة إلى تعزيز التعاون السياسي والتجاري والاقتصادي والنقل والخدمات اللوجستية والرقمنة والبيئة والمجالات الثقافية والإنسانية.
ومن المقرر أن تختتم القمة بإقرار إعلان سياسي بمناسبة الذكرى الـ25 لتأسيس المنظمة، إلى جانب توقيع مجموعة من الوثائق والقرارات الهادفة إلى توسيع التعاون بين الدول الأعضاء.
اجتماع موسع بصيغة "شنغهاي+"
ويعقد قادة الدول الأعضاء اجتماعاً موسعاً بصيغة "شنغهاي+"، بمشاركة ممثلين عن دول أخرى ومنظمات دولية وإقليمية وضيوف الرئاسة القيرغيزية.
وتركز المناقشات الموسعة على تعزيز الدور المحوري للأمم المتحدة والقانون الدولي ودعم التنمية المستدامة وتوسيع التعاون المتبادل، في وقت تدفع فيه روسيا والصين باتجاه تعزيز دور منظمة شنغهاي للتعاون في نظام دولي متعدد الأقطاب.
ويشارك في فعاليات بيشكيك قادة وممثلون عن 17 دولة، إضافة إلى مسؤولين في عدد من المنظمات الدولية. ووصل غوتيريش إلى قيرغيزستان للمشاركة في اجتماع "شنغهاي+"، حيث التقى الرئيس القيرغيزي صدير جباروف.
بوتين يجري سلسلة لقاءات على هامش القمة
ومن المنتظر أن تشهد القمة سلسلة من الاجتماعات الثنائية بين القادة المشاركين، في ظل ملفات سياسية واقتصادية وأمنية متعددة تشهدها المنطقة والعالم.
ومن بين اللقاءات المرتقبة محادثات تجمع بوتين وشي، فيما يلتقي الرئيس الروسي أيضاً مودي على هامش فعاليات القمة، في وقت تسعى فيه موسكو إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع شركائها الآسيويين وسط استمرار التوتر مع الدول الغربية بسبب الحرب في أوكرانيا.
وتكتسب العلاقات الروسية-الصينية أهمية خاصة خلال الاجتماعات، مع استمرار التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة والتجارة، ومن بينها مشروع خط أنابيب الغاز "قوة سيبيريا-2".
25 عاماً على تأسيس منظمة شنغهاي للتعاون
تأسست منظمة شنغهاي للتعاون في 2001 بمشاركة الصين وروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان، قبل أن تتوسع لاحقاً بانضمام الهند وباكستان وإيران وبيلاروسيا، ليصل عدد أعضائها إلى عشر دول.
وتحولت المنظمة خلال السنوات الماضية إلى إطار للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين دول أوراسيا، فيما تسعى الدول الأعضاء إلى توسيع مجالات عملها لتشمل التجارة والنقل والرقمنة والطاقة والتنمية، إلى جانب الملفات الأمنية التقليدية



