"غولدمان ساكس" يضاعف توقعاته لهوامش الديزل مع اشتداد أزمة التكرير العالمية

حذّر بنك "غولدمان ساكس"، الاثنين، من استمرار الضغوط على طاقة التكرير العالمية، في ظل الحروب في الشرق الأوسط وبين موسكو وكييف، ما دفعه إلى رفع توقعاته لأرباح تكرير الديزل بأكثر من الضعف، وفق "بلومبيرغ".
وقال محللون في البنك، بينهم يوليا جيستكوفا غريغسبي ودان سترويفن، في مذكرة صادرة في 28 آب/أغسطس، إن تزايد الضربات على المصافي في الشرق الأوسط وروسيا أدى إلى مزيد من الضغط على طاقة التكرير العالمية المحدودة أصلاً، ودفع هوامش المنتجات المكررة إلى مستويات مرتفعة، مشيرين إلى أن الديزل يتصدر موجة الصعود.
وأوضح "غولدمان ساكس" أن تعطّل المصافي يزيد حالياً بنحو 60% على المعدلات الموسمية المعتادة، فيما تتراجع مخزونات المنتجات النفطية رغم انخفاض جزء من الطلب.
توقعات بارتفاع هوامش الديزل في 2027
رفع البنك توقعاته لمتوسط هامش إنتاج برميل الديزل مقارنة بخام برنت خلال العام المقبل إلى 63 دولاراً في الولايات المتحدة و49 دولاراً في الاتحاد الأوروبي، مقابل تقديرات سابقة بلغت 27 دولاراً و19 دولاراً على التوالي.
وتأتي هذه التوقعات في وقت ترتفع فيه أسعار المنتجات النفطية، بما فيها البنزين، بوتيرة أسرع من أسعار النفط الخام، وسط اضطرابات في عمليات التكرير والإمدادات العالمية.
ومن المتوقع أن تزداد الضغوط بعد تمديد روسيا حظر صادرات الديزل حتى أيلول/سبتمبر، بالتزامن مع ارتفاع الطلب في البرازيل، ثاني أكبر مستورد للديزل في العالم، واقتراب فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي، الذي عادة ما يدعم الطلب على وقود التدفئة.
صادرات المنتجات النفطية في الشرق الأوسط تتعافى ببطء
وفي الشرق الأوسط، قد تكون صادرات النفط الخام من الخليج قد عادت إلى ما بين 70% و80% من مستويات ما قبل الحرب، في حين لا تزال صادرات المنتجات النفطية عند نحو 40% فقط، بحسب محللي "غولدمان ساكس".
وأضاف المحللون أن العودة الكاملة إلى معدلات تشغيل المصافي تتطلب تراجعاً في حدة التوترات الجيوسياسية العالمية.
وكان الرئيس التنفيذي لشركة "شل"، وائل صوان، قد أشار الأسبوع الماضي إلى أن سوق المنتجات النفطية تتعرض لضغوط نتيجة ثلاثة عوامل رئيسية، هي الهجمات على المصافي الروسية والمخاطر التي تواجه حركة الشحن في الخليج والبحر الأحمر.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجيز"، باتريك بويانيه، إن بعض شحنات النفط الخام تعبر مضيق هرمز، في حين لا تزال صادرات المنتجات المكررة تواجه صعوبات في المرور.




