النفط يرتفع مع تجدد التوتر في الشرق الأوسط وتشديد الضغوط على إيران

ارتفعت أسعار النفط، الاثنين، مع تجدد المواجهات في الشرق الأوسط، في وقت أشارت فيه الولايات المتحدة إلى استعدادها لزيادة الضغوط الاقتصادية على إيران وشركائها التجاريين.
وصعد خام برنت تسليم تشرين الثاني/نوفمبر بأكثر من 2% ليتجاوز مستوى 90 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط تسليم تشرين الأول/أكتوبر إلى نحو 85 دولاراً.
وجاءت المكاسب بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية استهدفت منصات صواريخ إيرانية قالت إنها كانت تستعد لإطلاق ألغام باتجاه مضيق هرمز.
وفي تطور منفصل، أفادت وكالة فرانس برس بأن الجيش الأردني اعترض ثمانية صواريخ، بعد إعلان الجيش الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت قوات أميركية في المملكة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن تتجه إلى فرض عقوبات ثانوية جديدة على إيران بشكل أسبوعي، على أن تبدأ بالمصارف، مشيراً إلى أن الخطوات المقبلة قد تشمل عزل مؤسسات مالية بشكل كامل عن النظام المالي القائم على الدولار.
وقال رئيس قسم الأبحاث في "بيبرستون غروب" كريس ويستون إن الهجمات المباشرة على مواقع إيرانية لا تساعد على دفع المفاوضات قدماً، إلا أنه أشار إلى عدم وجود شهية كبيرة في الأسواق، حتى الآن، لدفع أسعار الخام إلى مستويات أعلى بكثير.
ويتجه النفط إلى إنهاء شهر آخر من التقلبات الحادة، إذ تحرك خام برنت ضمن نطاق سعري بلغ نحو 17 دولاراً للبرميل، وسط محاولات متقطعة للتوصل إلى تسوية للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الضغوط الأميركية المتزايدة على الاقتصاد الإيراني.
وعلى الرغم من غياب اتفاق سلام، تشير تقديرات متعاملين يراقبون حركة الشحن إلى مرور ما بين 6 و8 ملايين برميل من النفط يومياً عبر مضيق هرمز.
وفي المقابل، ذكرت وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية أن حركة الملاحة على أحد المسارات التي وافقت عليها طهران تجري بصورة محدودة، مع دفع بعض السفن رسوماً مقابل المرور.
وكان قائد عسكري أميركي بارز في الشرق الأوسط قد أعلن الأسبوع الماضي أن القوات الأميركية أزالت ألغاماً إيرانية من مضيق هرمز وأن ممرات الشحن أصبحت مفتوحة، إلا أن بعض حلفاء واشنطن أبدوا تشككاً حيال هذا التقييم.
وبحلول الساعة 11:31 صباحاً بتوقيت سنغافورة، ارتفع خام برنت تسليم تشرين الثاني/نوفمبر 2.2% إلى 90.03 دولاراً للبرميل، بعدما قفز في وقت سابق بما يصل إلى 2.9%. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط تسليم تشرين الأول/أكتوبر 1.9% إلى 84.95 دولاراً للبرميل.
وخارج الشرق الأوسط، تتحرك واشنطن لفرض سيطرة مباشرة على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط الفنزويلية، ضمن امتياز مخطط له لمدة 100 عام يشمل 17 حقلاً، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الخام سيستخدم لإعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للبلاد.
كما ساهم الصراع الأميركي الإيراني والحرب الروسية الأوكرانية في رفع أسعار المنتجات النفطية، ولا سيما الديزل، وسط ضغوط إضافية على طاقات التكرير العالمية.
وقال محللون في "غولدمان ساكس" إن تصاعد الهجمات على المصافي في الشرق الأوسط وروسيا أدى إلى مزيد من القيود على قدرات التكرير العالمية التي تعاني بالفعل من ضغوط، ما دفع البنك إلى رفع تقديراته لهوامش تكرير الديزل في الولايات المتحدة وأوروبا خلال عام 2027.




