Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

واشنطن تخطط للاستحواذ على 35% من شركة نفط فنزويلية وسط جدل بشأن دور البنتاغون

30 أغسطس 2026 | 12:39 م
Ai

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الأحد، بأن الحكومة الأميركية تخطط للحصول على حصة غير مسيطرة تبلغ 35% في شركة "North American Blue Energy Partners" العاملة في قطاع النفط الفنزويلي، إلى جانب حقوق تفضيلية لشراء 20% من إنتاجها بسعر التكلفة، ضمن اتفاق يوسع دور واشنطن في قطاع الطاقة الفنزويلي. وأكدت "رويترز" تفاصيل الخطة نقلاً عن تقرير الصحيفة، فيما أثار الدور المتوقع لوزارة الدفاع الأميركية تساؤلات بشأن الآلية القانونية لتنفيذ الاستثمار.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، توصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز إلى الخطوط العريضة للترتيبات خلال مكالمة هاتفية قبل أيام من الإعلان عن الاتفاق، بعد مفاوضات بين مسؤولين أميركيين وفنزويليين بشأن توسيع وصول الولايات المتحدة إلى احتياطيات النفط في البلاد.

حصة أميركية وحقوق تفضيلية لشراء النفط

وتقضي الخطة بحصول الحكومة الأميركية على حصة غير مسيطرة قدرها 35% في "North American Blue Energy Partners"، المعروفة اختصاراً باسم "NABEP"، التي يقودها رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت.

كما ستحصل الولايات المتحدة على حقوق تفضيلية لشراء 20% من إنتاج الشركة بسعر التكلفة، في خطوة تأتي ضمن مساعي إدارة ترامب إلى تأمين وصول طويل الأجل إلى الخام الفنزويلي.

وكان ترامب أعلن، الجمعة، أن الولايات المتحدة حصلت، عبر شراكات مع القطاع الخاص، على سيطرة على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط الفنزويلية، بما يعادل أكثر من خمس الاحتياطيات المؤكدة للبلاد. وبحسب "وول ستريت جورنال"، ترتبط الخطة بـ17 حقلاً نفطياً تضم احتياطيات تقدر بنحو 65 مليار برميل، ما يمنح المشروع أهمية كبيرة في استراتيجية واشنطن لتوسيع حضورها في قطاع الطاقة الفنزويلي.جدل بشأن دور البنتاغون

وذكرت الصحيفة أن مكتب رأس المال الاستراتيجي التابع لوزارة الدفاع الأميركية سيشارك في هيكلة الاستثمار باستخدام أدوات مالية تعرف باسم "penny warrants"، بما قد يتيح للحكومة الأميركية الحصول على ملكية في الشركة من دون ضخ رأسمال كبير بصورة مباشرة. لكن وزارة الدفاع الأميركية قدمت توضيحاً يحد من هذا التصور، إذ قال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل إن مكتب رأس المال الاستراتيجي لا يستحوذ، بموجب صلاحياته القانونية، على حصص ملكية في شركات خاصة.

وأوضح أن صلاحيات المكتب تشمل تقديم القروض وضمانات القروض والمساعدة الفنية، بما في ذلك هيكلة وتمويل الاستثمارات، ما يترك الآلية النهائية التي ستستخدمها الحكومة الأميركية للحصول على الحصة المعلنة بحاجة إلى مزيد من التوضيح. ولم يرد البيت الأبيض أو الشركة على طلبات "رويترز" للتعليق. اتفاق طاقة يمتد 25 عاماً

وتأتي الخطة ضمن اتفاق أوسع بين الولايات المتحدة وفنزويلا، أعلنت رودريغيز، السبت، أنه سيمتد لمدة 25 عاماً ويستهدف تطوير 17 حقلاً نفطياً استراتيجياً، مع هدف أولي لرفع الإنتاج إلى 1.5 مليون برميل يومياً، إلى جانب التوسع إلى ثمانية مربعات نفطية جديدة. وأكدت رودريغيز أن فنزويلا ستحتفظ بسيادتها على مواردها الطبيعية في إطار الاتفاق، في وقت تسعى فيه كاراكاس إلى جذب الاستثمارات وإعادة تنشيط قطاعها النفطي بعد سنوات من ضعف الاستثمار والعقوبات وتراجع البنية التحتية. وتملك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، إلا أن إنتاجها يبلغ نحو 1.25 مليون برميل يومياً، وهو مستوى يقل كثيراً عن إمكانات البلاد النفطية. واشنطن تسعى إلى تأمين إمدادات طويلة الأجل

وكانت "رويترز" قد كشفت قبل الإعلان عن الاتفاق أن إدارة ترامب تعمل على تأمين وصول طويل الأجل إلى جزء من احتياطيات الخام الفنزويلية، ضمن استراتيجية يمكن أن تعزز إمدادات النفط المتاحة للولايات المتحدة وتخفض تكاليف استيراده.

وتكتسب الخطة أهمية إضافية في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية والحرب مع إيران، والتي دفعت إدارة ترامب إلى زيادة اهتمامها بمصادر الخام في نصف الكرة الغربي.

ويمثل دخول الحكومة الأميركية كمستثمر في مشروع نفطي فنزويلي تحولاً لافتاً في طبيعة تدخل واشنطن في قطاع الطاقة، لكنه يظل محاطاً بأسئلة قانونية بشأن هيكل الملكية ودور البنتاغون، وهي تفاصيل لم تتضح بصورة نهائية حتى الآن.