Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

رئيس فنلندا: الضغوط الاقتصادية لن تدفع روسيا إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا

30 أغسطس 2026 | 09:36 ص
Ai

قال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الأحد، إنه لا يتوقع أن تدفع المشكلات الاقتصادية روسيا إلى إنهاء حربها في أوكرانيا، معتبراً أن موسكو قادرة على تحمل ضغوط اقتصادية كبيرة رغم تأثير التضخم وأسعار الفائدة وتقلبات سعر صرف الروبل، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

وأوضح ستوب، في تصريحات لصحيفة "بيلد" الألمانية، أنه "لا ينبغي أبداً الاستهانة بقدرة الروس على تحمل الأوقات الاقتصادية الصعبة"، مشيراً إلى أن فهم ذلك يتطلب النظر إلى تجربة البلاد خلال الحقبة السوفيتية.

وأضاف أن الحرب لن تنتهي، في تقديره، بسبب سعر صرف الروبل أو التهافت على سحب الودائع من البنوك أو التضخم أو مستوى أسعار الفائدة، موضحاً أن الضغوط الاقتصادية قائمة، لكن الدولة التي تخوض حرباً تستطيع تحمل أعباء أكبر مقارنة بدولة لا تخوض حرباً.

الضغوط الاقتصادية والحرب في أوكرانيا

وتأتي تصريحات ستوب في وقت تكثف فيه أوكرانيا هجماتها بعيدة المدى على منشآت داخل روسيا، ولا سيما مصافي النفط والبنية التحتية للطاقة، في إطار حملة تقول كييف إنها تستهدف إضعاف قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية وتقليص إمدادات الوقود للقوات الروسية.

وأدت هجمات على مصافي روسية خلال آب/أغسطس إلى اضطرابات في قطاع التكرير، إذ تراجع إنتاج البنزين في روسيا أواخر الشهر إلى نحو 70% من مستوى الطلب المحلي، بعدما أجبرت الهجمات عدداً من المصافي الرئيسية على وقف عملياتها أو خفضها، وفق "رويترز".

ولا يعتقد ستوب أن الخسائر البشرية الكبيرة في صفوف القوات الروسية ستكون بدورها كافية لإنهاء الحرب، لكنه رأى أن نقطة التحول قد تأتي إذا شعرت موسكو بأن قيادتها الحالية أصبحت مهددة.

ستوب يستبعد هجوماً روسياً على الناتو

واستبعد الرئيس الفنلندي أن تشن روسيا هجوماً على أراضي حلف شمال الأطلسي "الناتو"، قائلاً إنه لا يعتقد أن موسكو ستهاجم "أقوى تحالف عسكري في العالم".

وأشار ستوب إلى قدرات الردع التي يمتلكها الناتو، بما في ذلك القوات التقليدية والصواريخ والأسلحة النووية، معتبراً أنه لا معنى لأن تختبر أي قوة مدى عزم الحلف.

وانضمت فنلندا إلى حلف الناتو في نيسان/أبريل 2023، منهية عقوداً من سياسة عدم الانحياز العسكري، في تحول تاريخي في سياستها الأمنية أعقب اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا في شباط/فبراير 2022.

دعوة أوروبية للحوار مع روسيا

ودعا ستوب مجدداً إلى استئناف التواصل بين أوروبا والحكومة الروسية، معتبراً أن على طرف أو أكثر في أوروبا بدء حوار مع موسكو بهدف فهم التطورات وإجراء نقاش على المستوى السياسي.

وقال إن أحد أبرز مخاوفه من استمرار غياب التواصل هو نشوء تصورات خاطئة لدى موسكو بشأن ما قد تفعله أوروبا، ولا سيما في مناطق حساسة مثل خليج فنلندا وبحر البلطيق، مؤكداً أن الدول الأوروبية لا تخطط لتحركات من هذا النوع.