Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

الاستخبارات الألمانية تستقطب المواهب التقنية عبر "جيمزكوم"

30 أغسطس 2026 | 10:16 ص
بي إن دي" يوظف الألعاب الإلكترونية لجذب الشباب إلى وظائف الاستخبارات"

يكثف جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني "بي إن دي" جهوده لاستقطاب الشباب للعمل في مجالات تكنولوجيا المعلومات ووظائف تقنية أخرى، مستفيداً من مشاركته في النسخة الحالية من معرض "جيمزكوم"، أحد أكبر معارض ألعاب الكمبيوتر في العالم.

وفي جناحه بالمعرض المقام في مدينة كولونيا غربي ألمانيا، قدم الجهاز تحديثاً للعبة إلكترونية صممها بهدف تعريف الجمهور بطبيعة عمل الاستخبارات الخارجية وإثارة اهتمامه بهذا المجال.

ويؤدي اللاعب في اللعبة، التي تحمل اسم "أساطير جهاز بي إن دي: عملية الصندوق الأسود"، دور العميلة "إيه جيه" التي تنفذ مهمة سرية عبر عوالم افتراضية.

وكانت اللعبة قد عُرضت للمرة الأولى خلال النسخة السابقة من المعرض، قبل طرحها رسمياً على منصة "ستيم" للألعاب الرقمية في نهاية عام 2025. وأضيف إليها حالياً مستوى جديد يحمل اسم "استخراج البيانات"، حيث تقوم العميلة، وفقاً لأحداث اللعبة، بسرقة حزمة بيانات ومحاولة تهريبها خارج بيئة معادية.

ويتطلب المستوى الجديد من اللاعب التعرف بسرعة على الأنماط والتفاعل معها باستخدام وحدة التحكم، فيما يؤدي فقدان التركيز أو البطء في الاستجابة إلى فشل المهمة.

وإلى جانب اللعبة، يمنح جناح الاستخبارات الألمانية الزوار فرصة اختبار مهاراتهم في اختراق الأنظمة والتعامل مع تقنيات التشفير من خلال تحديات قصيرة، إضافة إلى إمكانية التحدث مع موظفين حقيقيين من الجهاز.

وينتمي العاملون الموجودون في الجناح إلى إدارة الموارد البشرية في "بي إن دي"، في حين لا يشارك العملاء العاملون في مهام استخباراتية خارج ألمانيا في أنشطة الترويج داخل المعرض.

وأعربت متحدثة باسم الجهاز عن رضاها عن مستوى الإقبال على اللعبة، قائلة إن "جمهور الألعاب استحسن فكرة عدم اكتفاء الجهاز بالتعريف بنفسه، بل تقديمه لعبة تفاعلية خاصة".

وأوضحت أن مشاركة الجهاز بجناح تبلغ مساحته نحو 100 متر مربع تأتي لأن زوار المعرض يمثلون شريحة مهمة بالنسبة إليه كجهة توظيف، مضيفة: "عشاق الألعاب لديهم شغف بالتقنية، ويفضلون تقمص أدوار مختلفة والانطلاق في مهمات، وهذا بالضبط ما يفعله جهاز الاستخبارات".

ويسعى الجهاز، شأنه شأن العديد من الهيئات والمؤسسات، إلى استقطاب كوادر جديدة، خصوصاً في المجالات التقنية. وقالت المتحدثة إن "بي إن دي" يخطط لتعزيز توظيف المواهب في مجالات تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتطوير البرمجيات.

وبحسب البيانات الرسمية، يبلغ عدد العاملين في جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني نحو 6800 موظف، ويتخذ من برلين مقراً رئيسياً له، إلى جانب مقر آخر في بولاخ قرب مدينة ميونخ.