Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

تركيا تفرض قيوداً جديدة على صناديق التحوط للحد من التلاعب في الأسواق

29 أغسطس 2026 | 11:06 ص
مبنى بورصة تركي ai

أعلنت هيئة أسواق المال التركية قواعد جديدة لتقييد استثمارات صناديق التحوط في الجهات المرتبطة بها والحد من تركّز حيازاتها، في محاولة لمعالجة المخاوف المتزايدة بشأن العوائد غير المعتادة والتلاعب المحتمل في أسواق الأسهم، بحسب بلومبيرغ.

وبموجب الإرشادات المحدثة التي نشرتها هيئة أسواق المال التركية في وقت مبكر من السبت، ستخضع صناديق التحوط لحدود على ملكيتها من الأسهم الحرة للشركات، تتراوح بين 2% و8% وفقاً لنسبة الأسهم الحرة المتاحة للتداول لدى كل شركة.

كما لن يُسمح للصناديق باستثمار أكثر من 20% من إجمالي محافظها في أدوات سوق رأس المال الصادرة عن جهات مرتبطة بها أو خاضعة لسيطرة إدارتها.

وتفرض القواعد أيضاً حداً على الاستثمارات المركزة، إذ لا يجوز أن تتجاوز القيمة الإجمالية للأدوات المالية التي يمثل كل منها أكثر من 5% من قيمة محفظة الصندوق 20% من إجمالي قيمة المحفظة.

ومنحت الهيئة الصناديق مهلة لتقليص مراكزها التي تتجاوز الحدود الجديدة تدريجياً قبل نهاية العام. ويجب خفض المراكز الزائدة بمقدار الثلث على الأقل بحلول 31 تشرين الأول/أكتوبر، وبمقدار الثلثين على الأقل بحلول 30 تشرين الثاني/نوفمبر، على أن تصل الصناديق إلى الالتزام الكامل بالقواعد في 31 كانون الأول/ديسمبر.

وتأتي الإجراءات في ظل مخاوف متزايدة بشأن التلاعب في أسواق رأس المال التركية، بعدما تزامن تحكم بعض الصناديق في السيولة المحدودة لأسهم ضعيفة التداول مع تسجيل صناديق استثمارية عوائد مرتفعة بشكل غير معتاد، إلى جانب قفزات حادة في أسعار بعض الأسهم.

وأثار ذلك تساؤلات بشأن احتمال لجوء بعض مديري الصناديق إلى رفع الأسعار بصورة مصطنعة أو تنفيذ صفقات بين حسابات مرتبطة، بما قد يؤدي إلى تشويه تقييمات الأسهم. ويرى منتقدون أن هذه المكاسب غير المعتادة أثرت في قدرة مؤشرات الأسهم التركية على عكس الاتجاه العام للسوق.

وكانت قواعد سابقة تحد من حجم استثمارات الصناديق التي تركز على الأسهم في سهم واحد، مع ربط الحدود بحجم الصندوق، إلا أن هذه القيود لم تكن تشمل صناديق التحوط.

وتزايدت في الوقت نفسه الضغوط من مزودي المؤشرات العالمية، إذ سبق أن حذرت إم إس سي آي، وإس آند بي داو جونز إنديسز، وفوتسي راسل من قضايا تتعلق بشفافية ملكية الأسهم ونسب الأسهم الحرة وإمكانية الوصول إلى السوق التركية.

وطالبت هذه الجهات السلطات التركية باتخاذ إجراءات لمعالجة هذه المخاوف، وحددت مواعيد لمراجعة التقدم الذي تحرزه البلاد، مع احتمال تعرض تركيا لخطر فقدان تصنيفها كسوق ناشئة.

وكانت بلومبيرغ قد أفادت في وقت سابق من هذا الشهر بأن أكبر صناديق الاستثمار المشتركة في تركيا تضغط على الجهات التنظيمية لاتخاذ إجراءات أكثر تشدداً، لتجنب خطر استبعاد الأسهم التركية من مؤشرات رئيسية.

وقال إمري أكجاكماك، رئيس أسواق الدول الحدودية في إيست كابيتال بدبي، إن التحذير الأخير من إم إس سي آي يبدو أنه لقي صدى لدى السلطات التركية، مضيفاً أن الجهود الرامية إلى تحسين بيئة الاستثمار لن تمر دون ملاحظة من مزود المؤشر قبل مراجعته في تشرين الثاني/نوفمبر 2026.

وكان وزير المالية التركي محمد شيمشك، والرئيس السابق لهيئة أسواق المال عمر غونول، قد أقرا بشكل منفصل في نهاية العام الماضي بأن السلطات كانت على علم بوجود تلاعب في بعض صناديق الاستثمار، وأنها تعتزم تشديد العقوبات للحد من هذه الممارسات. كما تلقت الجهات التنظيمية في شباط/فبراير ملاحظات من مسؤولين في القطاع بشأن مسودة القيود الجديدة على الصناديق.

وفي أيار/مايو، حذفت إم إس سي آي أسهماً تركية، بينها كيلر هولدينغ ودستك فينانس فاكتورينغ، من مؤشرها للشركات الصغيرة، مستندة إلى مشكلات تتعلق بنسبة الأسهم الحرة المتاحة للتداول.

وفي حزيران/يونيو، أثارت إم إس سي آي مخاوف بشأن حظر البيع على المكشوف في تركيا وما وصفته بالتداول المنسق.

وكانت الهيئة التركية قد عدلت في حزيران/يونيو طريقة احتساب نسبة الأسهم الحرة، معلنة أنها لن تحتسب بعد ذلك ملكية مساهمي الشركات عبر صناديق تستثمر في الأسهم المتداولة.

ورحبت إم إس سي آي بخطوة الهيئة المتعلقة باحتساب الأسهم الحرة، لكنها قالت إنها تريد رؤية أثر التعديلات الجديدة عملياً، محذرة من أنها قد تعيد النظر في تصنيف تركيا ضمن مؤشرات الأسواق إذا لم تحسن البلاد شفافية ملكية الأسهم قبل مراجعة تشرين الثاني، بحسب بلومبيرغ.