Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

تحذير وورش من التضخم يمهّد لمواجهة حاسمة في اجتماع الفيدرالي سبتمبر المقبل

30 أغسطس 2026 | 04:45 ص
(ai)تحذير من التضخم يمهّد لمعركة حاسمة حول أسعار الفائدة في سبتمبر

وضع رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي كيفن وورش اجتماع البنك المركزي المقرر في 15 و16 سبتمبر في صدارة الاهتمام، بعدما وجّه تحذيراً قوياً بشأن استمرار ضغوط التضخم.

وقال وورش في كلمته خلال الندوة الاقتصادية السنوية في جاكسون هول بولاية وايومنغ إن البنك المركزي يجب أن يكون واثقاً من أن التضخم الأساسي يتجه نحو هدفه البالغ 2% «بوضوح وبسرعة كافية»، وإلا فإن على صانعي السياسة مواصلة العمل لكبح ضغوط الأسعار.

وفسّر اقتصاديون ومستثمرون تصريحات وورش على أنها إشارة إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، إذ ارتفعت احتمالات الرفع التي تعكسها العقود الآجلة للأموال الاتحادية إلى أكثر من 50%، مقارنة بنحو 35% قبل الخطاب.

لكن وورش لم يحسم اتجاه السياسة النقدية، فيما لا يزال بعض مسؤولي الاحتياطي الاتحادي يفضلون انتظار المزيد من البيانات قبل اتخاذ القرار. وستكون بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس، المقرر صدورها في 11 سبتمبر، عاملاً حاسماً؛ إذ قد يؤدي تباطؤ مفاجئ في التضخم إلى تقليص فرص رفع الفائدة، بينما قد يعزز ارتفاعه احتمالات التشديد النقدي.

وقال محللون في باركليز وسوسيتيه جنرال إن تصريحات وورش زادت احتمالات رفع الفائدة ربع نقطة مئوية في سبتمبر، يعقبه رفع آخر في ديسمبر.

وأكد وورش أن هدف الاحتياطي الاتحادي المتمثل في إعادة التضخم إلى 2% لا يزال ثابتاً، موضحاً أن الهدف يقاس وفق مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي. كما قال إن الأوضاع المالية الحالية ليست تقييدية بما يكفي للحد من التضخم، مشيراً إلى أن أسعار الفائدة تظل الأداة الرئيسية للبنك المركزي لتحقيق أهدافه.

وتأتي احتمالات رفع الفائدة في وقت حساس سياسياً، إذ قد يؤدي رفع تكاليف الاقتراض قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر إلى انتقادات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يضغط من أجل خفض أسعار الفائدة.

وكان الاحتياطي الاتحادي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه خلال يوليو، في قرار لم يحظَ بإجماع كامل، بعدما أيد عدد من المسؤولين رفع الفائدة، فيما رأى آخرون أن تشديد السياسة سيكون ضرورياً إذا استمر التضخم مرتفعاً.