واشنطن تبحث الاستحواذ على حصة في حقول نفطية ضخمة بفنزويلا

تجري إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب محادثات مع الحكومة الانتقالية في فنزويلا بشأن حصول الولايات المتحدة على حصة ملكية في موارد نفطية ضخمة بالبلاد، في خطوة قد تمنح واشنطن وصولاً طويل الأجل إلى جزء من أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم، وفق ما أفاد موقع "أكسيوس"، ونقلته وكالة فرانس برس، الجمعة.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين لم يكشف هويتيهما أن المناقشات تشمل أكثر من 12 حقلاً نفطياً منتجاً، تضم احتياطات مؤكدة تبلغ نحو 90 مليار برميل، أي ما يعادل قرابة ثلث إجمالي الاحتياطات المؤكدة لفنزويلا البالغة نحو 300 مليار برميل.
وبحسب الموقع، تقوم الخطة المطروحة على تطوير شركات خاصة، من بينها شركات أميركية، هذه الحقول وزيادة إنتاجها، بما يتيح إعادة مزيد من عائدات النفط إلى فنزويلا، مقابل حصول الولايات المتحدة على حصة ملكية.
ولم ترد إدارة ترامب على الفور على طلب وكالة فرانس برس للتعليق، فيما لم يُعلن حتى الآن التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأكدت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مصادر مطلعة، وجود مفاوضات بين واشنطن وكراكاس لتأمين وصول أميركي طويل الأجل إلى جزء من الاحتياطات النفطية الفنزويلية، مشيرة إلى أن أحد النماذج القانونية المطروحة يقوم على تأجير حقول ثم تخصيصها لشركات أميركية عبر مزادات أو مناقصات لتطويرها.
فنزويلا تملك أكبر احتياطات نفطية مؤكدة
وتملك فنزويلا أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم، فيما تأتي المفاوضات في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تعزيز أمن الطاقة، مع تراجع مخزون الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي إلى نحو 290 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ عام 1982.
وبعد نحو ثمانية أشهر من إطاحة الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية في كراكاس، سعت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز إلى فتح أبواب البلاد أمام الاستثمارات الأجنبية، ولا سيما في قطاع الطاقة.
وتدفع إدارة ترامب الشركات الأميركية إلى الاستثمار في فنزويلا والمساهمة في زيادة إنتاجها النفطي، إلا أن بعض الشركات لا تزال تتعامل بحذر مع السوق، في ظل تهالك أجزاء من البنية التحتية وسجل البلاد السابق في تأميم ومصادرة أصول المستثمرين الأجانب.
ويواجه قطاع النفط الفنزويلي تحديات إضافية مرتبطة بالبنية التحتية، إذ أدت مشكلات في الموانئ وانقطاعات الكهرباء إلى تأخير تحميل بعض ناقلات الخام، رغم تعافي الإنتاج والصادرات خلال العام الحالي، وفق "رويترز".
شيفرون توسع نشاطها في فنزويلا
وتعد "شيفرون" من أبرز الشركات الأميركية العاملة في قطاع النفط الفنزويلي، وبلغت صادرات مشروعاتها المشتركة في البلاد نحو 293 ألف برميل يومياً في تموز/يوليو.
وبلغ إجمالي صادرات فنزويلا النفطية نحو 1.16 مليون برميل يومياً خلال الشهر نفسه، فيما ارتفعت الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة إلى نحو 786 ألف برميل يومياً، مسجلة أعلى مستوى منذ مطلع عام 2019، وفق بيانات نقلتها "رويترز".
وتأتي المفاوضات بشأن الحقول النفطية في إطار مساع أوسع لإعادة جذب الاستثمارات إلى قطاع الطاقة الفنزويلي وزيادة إنتاجه، بعدما أدت سنوات من ضعف الاستثمار والعقوبات وتدهور البنية التحتية إلى تراجع قدراته مقارنة بمستوياته التاريخية.




