Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

دول أوروبية تضغط لإحياء خطة استخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا

27 أغسطس 2026 | 09:55 ص
Ai

تضغط مجموعة من دول الاتحاد الأوروبي، بينها السويد وهولندا وإسبانيا وبولندا، على بروكسل لإحياء الجهود الرامية إلى استخدام الأصول السيادية الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة "رويترز"، الخميس، عن صحيفة "فايننشال تايمز".

وبحسب الصحيفة، تعتزم مجموعة الدول توجيه رسالة إلى المفوضية الأوروبية تطالب فيها الجهاز التنفيذي للاتحاد باستئناف العمل على خطط للاستفادة من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة في تمويل احتياجات أوكرانيا، وفق أربعة أشخاص مطلعين على الوثيقة.

نحو 210 مليارات يورو من الأصول الروسية

ويأتي التحرك في وقت لا يزال فيه نحو 210 مليارات يورو، ما يعادل نحو 244.5 مليار دولار أميركي، من أصول البنك المركزي الروسي مجمداً داخل الاتحاد الأوروبي بموجب العقوبات المفروضة على موسكو. وسمح الاتحاد الأوروبي منذ أيار/مايو 2024 باستخدام العائدات الاستثنائية المتولدة من تجميد هذه الأصول لدعم أوكرانيا.

وتعود هذه الإجراءات إلى العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي وحلفاؤه على موسكو عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في شباط/فبراير 2022، والتي أدت إلى تجميد أصول واحتياطيات تابعة للبنك المركزي الروسي في الخارج. وتحتفظ مؤسسة "يوروكلير" البلجيكية بالجزء الأكبر من الأصول الروسية المجمدة داخل الاتحاد الأوروبي.

خطة سابقة تعثرت بسبب اعتراضات بلجيكا

وكانت خطة لاستخدام أكثر من 200 مليار يورو، أي أكثر من 232.9 مليار دولار أميركي، من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة في الاتحاد الأوروبي قد تعثرت في أواخر 2025، بعدما عارضتها بلجيكا بسبب مخاوف تتعلق بالمخاطر القانونية والمالية واحتمال تعرضها لمطالبات روسية باسترداد الأموال. ورغم تعثر الخطة، لم يتخل الاتحاد الأوروبي عنها نهائياً، إذ دعا المجلس الأوروبي في كانون الأول/ديسمبر 2025 إلى مواصلة العمل على الجوانب الفنية والقانونية لإنشاء "قرض تعويضات" يستند إلى الأرصدة المرتبطة بالأصول الروسية المجمدة.

وفي الوقت نفسه، أقر الاتحاد الأوروبي قرضاً بقيمة 90 مليار يورو، ما يعادل نحو 104.8 مليارات دولار أميركي، لدعم الاحتياجات المالية والدفاعية لأوكرانيا خلال عامي 2026 و2027، على أن يُموّل عبر اقتراض الاتحاد من أسواق رأس المال بضمان موازنته.

وينص الإطار الأوروبي على أن يصبح القرض مستحق السداد من جانب أوكرانيا فقط بعد حصولها على تعويضات حرب من روسيا، فيما تبقى الأصول الروسية مجمدة إلى حين توقف موسكو عن حربها وتعويض أوكرانيا عن الأضرار، وفق قرارات المجلس الأوروبي.

ويعيد التحرك الذي تقوده مجموعة الدول الأوروبية الملف إلى الواجهة، مع مطالبتها المفوضية باستئناف العمل الفني والقانوني لإيجاد آلية تسمح بالاستفادة بصورة أكبر من الأصول الروسية المجمدة في دعم كييف، في ظل استمرار احتياجات أوكرانيا التمويلية.