Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

محادثات عُمانية إيرانية لإعادة فتح ممر ملاحي في هرمز وسط خلافات بشأن إدارة المضيق

26 أغسطس 2026 | 10:23 م
وزارة الخارجية الإيرانية - وزير الخارجية العماني السيد بدر البوسعيدي ووزير الخارجية الإيراني عباس أراغشي

تجري سلطنة عُمان وإيران مفاوضات بشأن إنشاء ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز وإزالة الألغام منه، في وقت لا يزال فيه الاتفاق على إعادة فتح المضيق بالكامل متعثراً، وسط ربط طهران هذه الخطوة بإنهاء الحرب ورفع الحصار الأميركي عن موانئها.

وتبحث مسقط وطهران منذ أسابيع شروط استئناف حركة الملاحة في المضيق، الذي تعطلت حركة المرور فيه إلى حد كبير منذ نحو ستة أشهر إثر إغلاق إيران له، فيما يمثل تأمين الملاحة عبره محوراً أساسياً في أي جهود للتوصل إلى تسوية للحرب.

وناقش وزيرا خارجية البلدين، الثلاثاء في طهران، اتفاقاً إطارياً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت، إلى جانب مشروع لإزالة الألغام من المضيق.

وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن المفاوضات تهدف إلى استعادة الملاحة الآمنة، على أن تستمر المحادثات الفنية للتوصل لاحقاً إلى اتفاق بشأن ممر دائم وترتيبات إدارة المضيق، بما يشمل تبادل المعلومات وتنظيم حركة السفن والخدمات الملاحية والأمنية.

وتشترط إيران لإعادة فتح المضيق بالكامل وقف الحرب على جميع الجبهات ورفع الحصار الأميركي عن موانئها. وبحسب نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، يقضي المقترح المؤقت بمرور السفن المتجهة إلى الخليج عبر المياه الإيرانية، بينما تستخدم السفن المغادرة المياه العُمانية قبل مواصلة مسارها عبر المياه الإيرانية.

وأشار غريب آبادي إلى أن الاتفاق على النظام المؤقت سيمنح إيران وعُمان فترة تتراوح بين 30 و60 يوماً للتفاوض بشأن مسار دائم، فيما يشارك الحرس الثوري والقوات المسلحة الإيرانية في المحادثات.

كما أعلن الحرس الثوري التوصل إلى تفاهمات بشأن حصة كل من إيران وعُمان في مياه المضيق وعائداته، في حين تعارض واشنطن فرض أي رسوم أو ضرائب على حركة الملاحة عبر هرمز.

وتواجه المفاوضات عقبات تتعلق بالسيادة والاختصاص القضائي ومراقبة السفن والتكاليف المحتملة، إضافة إلى مدى توافق الترتيبات المقترحة مع القانون الدولي.

ويرى الباحث العُماني عبدالله باعبود أن مسقط تسعى إلى فصل حرية الملاحة عن الصراع الأوسع بين إيران والولايات المتحدة، بينما تربط طهران الملف بمطالبها السياسية والأمنية والاقتصادية تجاه واشنطن، وهو ما يفسر بطء المفاوضات.

وتحاول عُمان، التي تؤدي دور الوسيط بين طهران وواشنطن، الحفاظ على علاقاتها مع الطرفين، مع إشراك دول أخرى مطلة على المضيق في المحادثات بهدف التوصل إلى ضمانة جماعية لحرية الملاحة.