ارتفاع تحميل النفط السعودي من الخليج وسط تهديدات الحوثيين للبحر الأحمر

أظهرت صور أقمار اصطناعية ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات تحميل النفط السعودي داخل الخليج، في أحدث مؤشر على إعادة المملكة توجيه شحناتها مع تصاعد التهديدات التي تواجه صادراتها عبر البحر الأحمر.
وبحسب صور التقطتها أقمار "سنتينل 1 و2" التابعة للاتحاد الأوروبي، كانت ناقلات بطاقة إجمالية تقارب 7 ملايين برميل تقوم بالتحميل يوم الثلاثاء في أجزاء مختلفة من محطة رأس تنورة، أكبر منفذ لتصدير النفط في السعودية.
وبلغ عدد السفن الموجودة في رأس تنورة والجعيمة أربع سفن، وهو الأعلى منذ الزيادة المؤقتة في الشحنات أواخر حزيران/يونيو، عندما توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق سلام مرحلي قصير الأمد.
ويراقب المتعاملون عن كثب صادرات النفط السعودية منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر شباط/فبراير. وكانت الرياض قد حولت سريعاً جانباً من إمداداتها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، قبل أن يعلن الحوثيون الشهر الماضي فرض حصار على حركة الشحن السعودية، ما دفع المملكة إلى إعادة ترتيب عملياتها اللوجستية.
وتزامن ارتفاع النشاط في الموانئ السعودية على الخليج مع مؤشرات إلى زيادة عمليات التحميل في العراق ومنتجين آخرين، فيما تسارعت حركة السفن المتجهة إلى مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، وشملت ناقلات عملاقة فارغة تستعد لتحميل شحنات نفطية، وفق بيانات تتبع السفن وشركتي "كبلر" و"فورتيكسا".
وأظهرت بيانات جمعتها بلومبيرغ أن تدفقات النفط من موانئ السعودية على الخليج والبحر الأحمر بلغ متوسطها 3.23 ملايين برميل يومياً خلال أول 23 يوماً من آب/أغسطس، مقارنة مع 3.65 ملايين برميل يومياً في أيار/مايو، ما يضع صادرات الشهر الحالي على مسار تسجيل أدنى مستوى منذ بداية الحرب مع إيران.
وفي المقابل، عززت السعودية تدفقات النفط من مواقع التخزين في مصر، إذ بلغ متوسط الصادرات من ميناء سيدي كرير على ساحل البحر المتوسط نحو 2.1 مليون برميل يومياً في آب/أغسطس، مقارنة مع نحو 700 ألف برميل يومياً خلال النصف الأول من عام 2026.
وامتنعت "أرامكو السعودية" عن التعليق، فيما لم ترد وزارة الطاقة السعودية على طلب للتعليق.




