وزير الاقتصاد الإيراني يؤكد استعداد طهران لمواجهة العقوبات الأميركية الجديدة

أكد وزير الاقتصاد والمالية الإيراني علي مدني زاده أن العقوبات الأميركية المفروضة على طهران ليست جديدة، معتبراً أن واشنطن فشلت مراراً في قطع "شرايين" الاقتصاد الإيراني، ومؤكداً استعداد بلاده لمواجهة جولة جديدة من الضغوط الاقتصادية، في أعقاب إطلاق الولايات المتحدة حملة موسعة تستهدف مصادر التمويل والتجارة الإيرانية، وفق "رويترز"، الثلاثاء.
وقال مدني زاده إن الحكومة الإيرانية تعمل منذ فترة على خطط لمواجهة العقوبات الأميركية، مشيراً إلى أن لديها خطة اقتصادية تمتد لعامين للتعامل مع السيناريوهات المحتملة المرتبطة بتشديد الضغوط على البلاد.
الحرب تضغط على قطاعات صناعية إيرانية
وأقر مدني زاده بأن الحرب تركت آثاراً على الاقتصاد الإيراني، ولا سيما قطاعي الصلب والبتروكيماويات، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على إعادة تأهيل المنشآت المتضررة ومعالجة أوجه النقص الناجمة عن الحرب.
وتختلف هذه الصياغة عن اعتبار إعادة إعمار المصانع أمراً مثبتاً بصورة مستقلة، إذ إن المعلومات المتعلقة بحجم الأضرار ومستوى إعادة التأهيل تستند إلى تصريحات الوزير الإيراني.
واشنطن تطلق حملة اقتصادية جديدة
وتأتي تصريحات مدني زاده بعد إطلاق وزارة الخزانة الأميركية، الاثنين، حملة أطلقت عليها اسم "عملية المنبوذ الاقتصادي" ، وقالت إنها تهدف إلى استهداف القنوات والشبكات التي تستخدمها إيران في الحصول على التمويل والالتفاف على العقوبات.
وشملت الإجراءات الأميركية نحو 60 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة بإيران، فيما وسعت واشنطن تهديدها بفرض عقوبات ثانوية على الأطراف التي تواصل التعامل مع طهران. وتركز الحملة على قطاعات تشمل الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن البحري. Reuters
ورغم توسيع نطاق الإجراءات، لم تستهدف واشنطن في هذه المرحلة المؤسسات المالية الصينية الكبرى المرتبطة بالتجارة الإيرانية، في وقت تظل فيه الصين شريكاً اقتصادياً رئيسياً لطهران وأكبر مشترٍ للنفط الإيراني.
إيران تؤكد استعدادها لمواجهة العقوبات
وأكد مدني زاده أن بلاده مستعدة لمواجهة الإجراءات الأميركية الجديدة، فيما أبدت طهران ثقتها بأن شركاء تجاريين رئيسيين سيقاومون الضغوط الأميركية. وقال الوزير إن الصين وروسيا لم تقبلا الإجراءات الأميركية، متوقعاً أن تحذو دول أخرى حذوهما.
وتأتي الجولة الجديدة من العقوبات ضمن تصعيد الضغوط الاقتصادية الأميركية على إيران، بعدما استهدفت واشنطن خلال الفترة الماضية شبكات وشركات وناقلات قالت إنها تساعد طهران على تمويل تجارتها وتجاوز القيود المفروضة عليها. وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن الحملة الجديدة تستهدف بصورة منهجية الموارد المالية التي تعتمد عليها إيران



