ترامب يقرّ بحاجة أميركا إلى الألمنيوم الكندي وسط تصاعد الخلاف التجاري

أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة بحاجة ماسة إلى الألمنيوم الكندي، رغم تأكيداته المتكررة بأن بلاده لا تحتاج إلى كندا، في وقت يتصاعد فيه الخلاف التجاري بين البلدين.
وقال ترامب، خلال اتصال هاتفي ضمن فعالية انتخابية لدعم المرشح الجمهوري لمنصب حاكم أوكلاهوما مايك مازي، إن الولايات المتحدة «تحتاج بشدة إلى الألمنيوم»، مضيفاً أن البلاد تحصل على معظمه من كندا وتحتاج إليه بشكل كبير.
وفي منشور لاحق على منصة «تروث سوشال»، روّج ترامب لإنشاء مصنع ألمنيوم في مدينة إنولا بولاية أوكلاهوما، واصفاً المشروع بأنه «مطلوب بشدة»، ومحذراً من أن المصنع قد ينتقل إلى مكان آخر إذا لم تتم الموافقة عليه.
وتأتي تصريحات ترامب في خضم مواجهة تجارية متصاعدة بين واشنطن وأوتاوا، تلعب فيها الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 50% على المعادن دوراً محورياً.
وتنتج كندا أكثر من نصف كمية الألمنيوم التي يستهلكها الأميركيون سنوياً، ما يجعلها مورداً أساسياً لعدد من الصناعات والمنتجات، بينها السيارات والغسالات المصنعة في ولاية ميشيغان، وهي من الولايات الحاسمة سياسياً.
وكانت الولايات المتحدة وكندا تقتربان الأسبوع الماضي من اتفاق يقضي بخفض الرسوم على الألمنيوم إلى النصف، لكن إدارة ترامب واجهت ضغوطاً من قطاعي الصلب والألمنيوم الأميركيين اللذين دعوا إلى عدم تقديم تنازلات كبيرة للسوق الكندية.
وأثارت انتقادات ترامب المتكررة لكندا، إلى جانب الرسوم الجمركية وتلميحاته بشأن انضمام كندا كولاية أميركية، غضباً واسعاً بين الكنديين، وساهمت في تعزيز الدعم لرئيس الوزراء مارك كارني وحزبه الليبرالي.



