Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الصين تتعهد بالدفاع عن مصالحها في مواجهة العقوبات الأميركية على إيران

26 أغسطس 2026 | 06:08 ص
Ai

أكدت الصين، الثلاثاء، أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع "بحزم" عن حقوقها ومصالحها، رداً على تشديد الولايات المتحدة الضغوط الاقتصادية على إيران وتهديد الدول والجهات التي تواصل التعامل مع طهران بعقوبات ثانوية، في موقف يعكس رفض بكين للحملة الأميركية الجديدة، وفق "فرانس برس".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي، إن سياسة "الضغوط القصوى" التي تمارس في إطار حرب اقتصادية لا تحل المشكلات، بل تؤدي إلى تأجيج التوترات والصراعات، مؤكداً أن الصين ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها.

وكان لين قد أكد، الاثنين، رداً على سؤال بشأن احتمال فرض عقوبات ثانوية على الدول التي تتعامل مع إيران، أن الصين تعارض العقوبات الأحادية غير القانونية، وأن تعاونها الطبيعي مع إيران في إطار القانون الدولي يجب ألا يتعرض للتدخل، مشيراً إلى أن بكين ستراقب التطورات وتحمي مصالحها المشروعة.

واشنطن توسع الضغوط على إيران

ويأتي الموقف الصيني بعدما أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، توسيع العقوبات على إيران ضمن حملة أطلقت عليها وزارة الخزانة اسم "عملية المنبوذ الاقتصادي"، في إطار مساعٍ لتشديد الضغوط على مصادر التمويل والشبكات التجارية والمالية المرتبطة بطهران. وشملت العقوبات الجديدة 60 فرداً وكياناً وسفينة، فيما حذرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول والجهات التي تواصل التعامل مع إيران من احتمال مواجهة عقوبات ثانوية، بما قد يهدد قدرتها على الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار. وتركز الحملة الأميركية على قطاعات عدة، بينها الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن البحري، في محاولة لتوسيع نطاق الضغط على القنوات التي تستخدمها إيران في تجارتها وتمويل أنشطتها الخارجية. ولم تشمل قائمة العقوبات الجديدة المؤسسات المالية الصينية الكبرى التي يُشتبه في تسهيل بعضها تجارة النفط الإيرانية، رغم أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت حذر من أن الدول التي تواصل علاقاتها التجارية مع طهران قد تواجه إجراءات إضافية.الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني

وتكتسب معارضة بكين للإجراءات الأميركية أهمية خاصة، إذ تعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، ما يجعل تجارتها مع طهران من أبرز الملفات التي تستهدفها حملة الضغط الأميركية. ووفق "رويترز"، استحوذت الصين على أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحراً خلال العام الماضي. وتراجعت شحنات الخام الإيراني إلى الصين إلى نحو 534 ألف برميل يومياً في آب/أغسطس، مقارنة مع 823 ألف برميل يومياً في تموز/يوليو، بعدما بلغت نحو 1.58 مليون برميل يومياً في ذروتها في وقت سابق من العام الجاري، وفق بيانات أوردتها "رويترز".

وتتركز مشتريات النفط الإيراني بصورة أساسية لدى مصافي التكرير الصينية المستقلة، في حين تتجنب شركات التكرير الحكومية الصينية الكبرى شراء الخام الإيراني منذ إعادة فرض العقوبات الأميركية في 2019.

بكين تتمسك بالتعاون مع طهران

وتؤكد الصين أن تعاونها الاقتصادي والتجاري مع إيران يجري في إطار القانون الدولي، وترفض العقوبات الأميركية الأحادية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى دفع الشركاء التجاريين لطهران إلى تقليص تعاملاتهم معها.ويضع التصعيد الجديد العلاقات الاقتصادية الصينية الإيرانية أمام اختبار إضافي، خصوصاً مع تلويح واشنطن باستخدام العقوبات الثانوية للضغط على الأطراف التي تواصل التجارة مع طهران، بينما تتمسك بكين بموقفها الرافض لهذه الإجراءات وتؤكد أنها ستدافع عن مصالحها.

الصين تتعهد بالدفاع عن مصالحها في مواجهة العقوبات الأميرك... | Ektisadi.com | Ektisadi.com