Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الخزانة الأميركية تدرس استخدام نحو تريليون دولار لدعم سوق السندات

25 أغسطس 2026 | 08:40 ص
الخزانة الأميركية تدرس استخدام 950 مليار دولار لخفض عوائد السندات

تدرس وزارة الخزانة الأميركية الاستفادة من رصيد حسابها العام لدى الاحتياطي الفيدرالي، الذي يقترب من تريليون دولار، لتمويل خططها الرامية إلى زيادة مشتريات السندات الحكومية، في خطوة قد توفر لها أداة إضافية للتأثير في عوائد الديون طويلة الأجل ودعم سوق السندات الأميركية.

ويبلغ رصيد الحساب العام للخزانة حالياً نحو 950 مليار دولار، بعدما رفعه وزير الخزانة سكوت بيسنت من مستويات تراوحت بين 550 و600 مليار دولار خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن. ويُعد هذا الحساب بمثابة الحساب الجاري للحكومة الأميركية لدى الاحتياطي الفيدرالي، وتُجمع فيه الإيرادات الضريبية وغيرها من التدفقات النقدية الحكومية.

وجاءت هذه الخطوة المحتملة بعدما فاجأت وزارة الخزانة الأسواق الأسبوع الماضي بإعلان مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات الحكومية طويلة الأجل خارج الإصدارات الحالية، من ملياري دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل، فيما أشار بيسنت إلى إمكانية تجاوز هذا المستوى.

ولم تكشف الوزارة بعد عن الطريقة التي ستستخدمها لتمويل عمليات إعادة الشراء، وسط توقعات بأن تلجأ إلى إصدار أذون خزانة قصيرة الأجل. إلا أن استخدام جزء من الحساب العام للخزانة بات خياراً مطروحاً أيضاً، وفق مسؤولين في الوزارة.

وكان بيسنت قد وصف الاستراتيجية بأنها “تويست الخزانة”، إذ تقوم على شراء سندات طويلة الأجل مع الاعتماد على أدوات أقصر أجلاً في التمويل، في محاولة للتأثير في منحنى العائد وخفض كلفة الاقتراض طويل الأجل.

ورغم الارتفاع الأولي في أسعار السندات عقب إعلان عمليات إعادة الشراء، عادت العوائد إلى الصعود وسط شكوك بشأن قدرة البرنامج على إحداث تأثير كبير في السوق. لكن إمكانية استخدام جزء من رصيد الـ950 مليار دولار قد تغير تقييم المستثمرين لحجم الأدوات المتاحة أمام الخزانة.

ولم يحدد المسؤولون حجم الأموال التي يمكن استخدامها من الحساب أو موعد اتخاذ القرار، لكنهم أكدوا أن الرصيد متاح عند الحاجة. وحتى استخدام جزء محدود منه، أو مجرد اقتناع المستثمرين باستعداد الوزارة للتدخل، يمكن أن يؤثر في عوائد سندات الخزانة الأميركية ويخفف الضغوط على سوق الدين.