Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

أوكرانيا تواجه نقصاً حاداً في مهندسي تكنولوجيا الدفاع

26 أغسطس 2026 | 06:12 ص
(ai)أزمة المهندسين تهدد تكنولوجيا الدفاع الأوكرانية

تواجه صناعة تكنولوجيا الدفاع في أوكرانيا نقصاً متزايداً في المهندسين والكوادر المتخصصة، ما يهدد قدرتها على مواكبة سرعة الابتكار في ساحة المعركة.

وأدى الطلب العسكري المتزايد والاستثمارات بمليارات الدولارات إلى ظهور آلاف شركات الدفاع في البلاد، لكن نمو القوى العاملة لم يواكب توسع القطاع. وقال مسؤولون في الصناعة إن بعض الشركات باتت عاجزة عن تلبية طلبات القوات على تطوير طائرات مسيّرة جديدة بسبب نقص المهندسين.

ويُعد نقص العمالة أحد أبرز العوائق أمام زيادة إنتاج الأسلحة وتسريع الابتكار الدفاعي، خصوصاً مع ازدياد تعقيد الأنظمة العسكرية وحاجتها إلى خبرات متخصصة.

وأظهر مسح أجرته وكالة CORE Team على 27 شركة لتكنولوجيا الدفاع أن هذه الشركات زادت عدد موظفيها بأكثر من 50% خلال عام، فيما توقعت جميعها مواصلة التوسع، لكنها أشارت إلى نقص المرشحين المؤهلين.

وتبرز الأزمة بشكل خاص في تخصصات تطوير الأجهزة، وتكنولوجيا الترددات اللاسلكية والهوائيات، والهندسة الكيميائية المرتبطة بتصنيع المتفجرات. كما تعاني الشركات نقصاً في مديري الإنتاج ومهندسي العمليات، ما يعرقل توسيع خطوط التصنيع حتى عندما تتوفر أعداد كافية من عمال التجميع واللحام.

وفي محاولة لسد الفجوة، تلجأ الشركات إلى استقطاب المتقاعدين وأصحاب الخبرات النادرة، كما تقدم رواتب أعلى ومزايا إضافية. ووفق مسح CORE Team، رفعت نحو تسع شركات من أصل كل عشر رواتب موظفيها خلال العام الماضي لمواكبة المنافسة على الكفاءات.

كما بدأت شركات دفاعية بتوظيف أشخاص من دون خلفية تقنية وتدريبهم، فيما أعادت الجامعات الأوكرانية منذ عام 2022 إطلاق أو تطوير برامج دراسية مرتبطة بالدفاع والطائرات المسيّرة.

وتخرج أول 32 طالباً من برنامج ماجستير متخصص في الطائرات المسيّرة في كلية كييف للاقتصاد، وحصلوا جميعاً على وظائف في قطاع الطائرات المسيّرة، وفق مسؤول البرنامج.

لكن أعداد الخريجين لا تزال أقل بكثير من احتياجات القطاع. ففي عام 2025، بدأ 671 طالباً فقط دراسة هندسة الطيران على مستوى البكالوريوس في أوكرانيا، وهو تخصص يشمل تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ، بينما التحق 464 طالباً بالهندسة الكيميائية، التي تعد أساسية لصناعة المتفجرات.

ويشكل هذا النقص تحدياً مباشراً للاستراتيجية الأوكرانية القائمة على توظيف التكنولوجيا لتعويض تفوق روسيا من حيث القوى البشرية في ساحة المعركة.