"KPMG Australia" تستغني عن نحو 400 موظف وشريك وسط أزمة متفاقمة


تعتزم شركة "KPMG Australia"، الاثنين، الاستغناء عن نحو 400 موظف وشريك، في ظل تداعيات اتهامات بإساءة استخدام معلومات سرية لعملاء بهدف الفوز بأعمال جديدة، بالتزامن مع تباطؤ الطلب على الخدمات الاستشارية وتراجع إيرادات الشركة، وفق "بلومبيرغ".
وقالت الشركة في بيان إنها ستخفض قوتها العاملة بنحو 5%، من خلال الاستغناء عن 360 موظفاً و27 شريكاً في قطاعات الاستشارات وخدمات الأعمال.
وتراجعت الإيرادات الإجمالية للشركة 1% إلى 2.26 مليار دولار أسترالي، أي نحو 1.6 مليار دولار أميركي، خلال السنة المالية المنتهية في حزيران/يونيو، فيما هبطت إيرادات الاستشارات، التي تمثل أكبر مساهم في أعمال الشركة، بنسبة 17% إلى 632 مليون دولار أسترالي.
كما انخفض متوسط تعويضات الشركاء المساهمين بنسبة 13%، بحسب بيان الشركة.
ظروف السوق والفضيحة تضغطان على الشركة
وقالت "KPMG Australia" إنها راجعت تكاليفها واحتياجاتها المستقبلية من القوى العاملة استجابةً لاستمرار الضعف الاقتصادي وصعوبة ظروف السوق، إضافة إلى تداعيات قضايا مرتبطة بسلوك الشركة والمبلغين عن المخالفات.
وأضافت الشركة، التي تقدم خدماتها لأكثر من 13 ألف عميل في السوق الأسترالية، أنها تعمل على تبسيط أجزاء من هيكلها التنظيمي لإنشاء فرق أكثر ترابطاً وتعزيز التوافق مع خدمات "KPMG" الاستشارية العالمية.
وتوقع الرئيس التنفيذي الجديد جون سامز استمرار الظروف الصعبة في السوق، مع بقاء النمو الاقتصادي ضعيفاً حتى 2028 على الأقل.
وأشار إلى عوامل أخرى تضغط على القطاع، بينها تأثير الذكاء الاصطناعي وانخفاض الإنفاق الحكومي على المستشارين، إلى جانب تداعيات الأزمة المستمرة داخل الشركة.
وقال سامز إن الشركة تدرك أيضاً التحديات الناجمة عن إخفاقاتها الخاصة والعمل الذي لا يزال يتعين عليها القيام به لإعادة بناء الثقة.
وأضاف أن عدداً من المراجعات الداخلية والخارجية سيُستكمل خلال الأشهر المقبلة، وستساهم نتائجها في تحديد المرحلة التالية من خطة عمل الشركة.
اتهامات بإساءة استخدام معلومات سرية
وتواجه "KPMG Australia" منذ أشهر تداعيات اتهامات بإساءة استخدام معلومات سرية حصلت عليها من شركات، من بينها مجموعة التطوير العقاري "Lendlease Group"، بهدف الفوز بعقود مع عملاء آخرين من الشركات.
وأثارت القضية انتقادات حادة من بعض عملاء الشركة. وخلال جلسة برلمانية شهدت نقاشات حادة في وقت سابق من آب/أغسطس، انتقد رئيس مجلس إدارة "Optus" جون آرثر الشركة، واصفاً ما حدث بأنه "انتهاك فادح" لمسؤولياتها.
وأدت الأزمة أيضاً إلى تغييرات واسعة في قيادة "KPMG Australia"، إذ كان رئيس مجلس الإدارة السابق مارتن شيبرد من بين عدد من كبار التنفيذيين الذين غادروا الشركة، فيما شملت أحدث المغادرات المستشار القانوني العام ورئيس الموارد البشرية.
ضغوط تنظيمية على قطاع الاستشارات
وسلطت القضية الضوء مجدداً على قطاع التدقيق والاستشارات في أستراليا، في ظل سلسلة من المخالفات التي طالت شركات كبيرة للخدمات المهنية في البلاد.
واقترحت الحكومة الأسترالية، في أعقاب هذه القضايا، تغييرات واسعة على تنظيم القطاع، تشمل منح الجهات المختصة صلاحيات إضافية للرقابة على شركات الخدمات المهنية وفرض غرامات أكبر.
وتأتي تخفيضات الوظائف في وقت تواجه فيه شركات الاستشارات ضغوطاً من ضعف الطلب، وتراجع الإنفاق على الخدمات الاستشارية، إلى جانب التحولات التي يفرضها الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق "بلومبيرغ".




