Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الذكاء الاصطناعي يعيد الشركات إلى الاختبارات والتوصيات لاختيار الموظفين

24 أغسطس 2026 | 11:41 ص
Ai

تواجه الشركات، الاثنين، تحدياً متزايداً في التمييز بين المتقدمين للوظائف، بعدما أتاحت أدوات الذكاء الاصطناعي إعداد سير ذاتية وطلبات توظيف شبه مثالية ومتشابهة، ما يدفع أصحاب العمل إلى العودة إلى وسائل تقليدية مثل الاختبارات المباشرة والتواصل المهني والتوصيات لتقييم المرشحين، وفق "بلومبيرغ".

وأدى انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء السير الذاتية أو تعديلها إلى إغراق الشركات بطلبات متشابهة، بحسب عدد من مسؤولي التوظيف في لندن، ما جعل الاعتماد على السيرة الذاتية وحدها أقل قدرة على إظهار الفروق الفعلية بين المتقدمين.

العلاقات المهنية تكتسب أهمية أكبر

وقالت المديرة التنفيذية لمركز التوظيف في كلية لندن للأعمال زوي ماكلوغلين إن بناء شبكة من العلاقات المهنية كان مهماً دائماً، لكنه أصبح الآن بالغ الأهمية.

وأضافت أنه في حال كان المتقدم مهتماً جدياً بوظيفة معينة، فمن الأفضل أن يكون هناك شخص واحد على الأقل داخل الشركة يعرف اسمه قبل تقديم الطلب.

ويأتي ذلك في وقت يثير فيه الانتشار المتسارع للذكاء الاصطناعي قلق الباحثين عن عمل بشأن تأثير التكنولوجيا في الوظائف والمسارات المهنية.

ومع اتجاه مزيد من الشركات إلى أتمتة عمليات تقديم الطلبات والتوظيف، يستخدم العديد من المرشحين بدورهم أدوات الذكاء الاصطناعي للتقدم إلى أعداد كبيرة من الوظائف أو لتكييف خبراتهم بسرعة مع متطلبات كل وظيفة، بهدف إعداد سيرة ذاتية تتوافق بصورة أكبر مع الوصف الوظيفي.

84% يستخدمون الذكاء الاصطناعي

ويستخدم نحو 84% من المتقدمين إلى الوظائف في المراحل المبكرة من المسار المهني في قطاع التمويل أدوات الذكاء الاصطناعي عند إعداد طلبات التوظيف أو إجابات المقابلات، وفق تقرير صادر عن شركة "AmplifyME" الناشئة ومقرها لندن، التي تطور تقنيات المحاكاة والتدريب للخريجين الباحثين عن وظائف في القطاع المالي.

لكن استخدام هذه الأدوات ينطوي على مخاطر بالنسبة إلى المتقدمين، إذ قد يلاحظ صاحب العمل أن السيرة الذاتية أُعدت باستخدام الذكاء الاصطناعي ويرفض الطلب لهذا السبب.

وفي المقابل، تواجه الشركات صعوبة متزايدة في تحديد المرشحين الأكثر قدرة على النجاح فعلياً في الوظيفة عندما تصبح السير الذاتية متشابهة ومصقولة إلى حد كبير.

مؤشرات تكشف استخدام الذكاء الاصطناعي

وقالت المديرة الإدارية في شركة "Tiger Recruitment" ريبيكا سيسيليانو إن هناك مؤشرات شائعة قد تدل على كتابة السيرة الذاتية باستخدام الذكاء الاصطناعي، بينها استخدام التهجئة الأميركية، وإبراز بعض الكلمات بخط عريض، والإفراط في استخدام عبارات متكررة مثل "سجل حافل بالإنجازات".

وأضافت أن السير الذاتية من هذا النوع تعتمد في كثير من الأحيان بصورة كبيرة على اللغة الوصفية بدلاً من عرض إنجازات ملموسة وقابلة للقياس، كما أن تنسيقها قد يبدو متشابهاً بصورة لافتة بين المرشحين.

وأوضحت أن مسؤولي التوظيف يبحثون بصورة أكبر عن أدلة توضح ما أنجزه المرشح فعلياً، مشيرةً إلى أن مزيداً من الشركات بات يعتمد على العلاقات المهنية والاختبارات المباشرة التي تُجرى ضمن وقت محدد.

شبكة العلاقات قد تحسم فرص التوظيف

وأظهرت بيانات جمعتها "LinkedIn" أن ثلث أفراد الجيل "Z" يعتبرون عدم امتلاك شبكة العلاقات المناسبة أكبر عائق أمام الحصول على الوظيفة الأولى.

وعلى المستوى العالمي، تزيد احتمالات توظيف الباحث عن عمل لدى شركة بأكثر من ثلاثة أضعاف إذا كان مرتبطاً بالفعل بأحد موظفيها قبل تقديم طلبه، وفق بيانات "LinkedIn".

وقال المدير التجاري في شركة التوظيف "Robert Walters" أندرو باول إن التواصل الشخصي وحضور الفعاليات المهنية يشهدان ارتفاعاً، معتبراً أنه في الوقت الذي يؤدي فيه الذكاء الاصطناعي إلى زيادة التشابه بين الطلبات، تصبح المقاربة البشرية أكثر أهمية في عملية التوظيف.

الشركات تعود إلى تقييم الأداء الفعلي

وبدأت شركات تلجأ إلى جهات مثل "AmplifyME" للمساعدة في تصفية الأعداد الكبيرة من طلبات التوظيف، فيما تسجل الشركة زيادة في عدد المؤسسات التي تطلب خدماتها الخاصة بتقييم المرشحين.

وقال مسؤول المحتوى والثقافة في "AmplifyME" أنتوني تشيونغ إن التمييز بين المرشحين المناسبين وسط الكم الكبير من الطلبات أصبح بالغ الصعوبة.

وأضاف أن ذلك يزيد الطلب على التقييمات القائمة على الأداء، التي تسمح لأصحاب العمل بمراقبة ما يستطيع المرشح إنجازه فعلياً بدلاً من الاعتماد حصراً على السيرة الذاتية أو طلب التوظيف.