البحرية الأميركية تكشف صاروخاً جوياً متطوراً بمدى يقترب من 500 كيلومتر

تختبر البحرية الأميركية صاروخاً جديداً من طراز “AIM-424 Malice”، يتمتع بقدرة على إصابة أهداف على مسافة تتجاوز 290 ميلاً /465 كيلومتراً/، ما يجعله من بين أبعد صواريخ جو-جو المعروفة مدى.
وطورت شركة “رايثيون”، التابعة لمجموعة “RTX”، الصاروخ الجديد بأبعاد تقارب صاروخ “AIM-120 AMRAAM” المستخدم حالياً، الأمر الذي يسمح بحمله داخل حجرات الأسلحة الداخلية للمقاتلتين الشبحيتين “F-35” و“F-22”.
وتزايد الاهتمام بالصواريخ الجوية بعيدة المدى خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد إعلان باكستان العام الماضي استخدام صواريخ صينية الصنع يصل مداها إلى نحو 300 كيلومتر لإسقاط مقاتلات هندية.
وقال بيتر لايتون، الضابط السابق في سلاح الجو الملكي الأسترالي والباحث الزائر في معهد غريفيث آسيا، إن الصاروخ قد تكون له أهمية كبيرة في حماية السفن الأميركية من القاذفات المعادية التي تطلق صواريخ كروز مضادة للسفن من مسافات بعيدة.
وأشار إلى أن الاستخدام الأساسي المحتمل للسلاح يتمثل في الدفاع الجوي عن الأسطول أكثر من دخوله في مواجهات جوية تقليدية بين المقاتلات.
ويتطلب استهداف طائرات على مثل هذه المسافات أنظمة استشعار قادرة على اكتشافها وتتبعها وتوجيه الصاروخ نحوها، فيما تستطيع بعض الطائرات السريعة تقليل فرص إصابتها عبر تغيير مسارها والابتعاد عن الصاروخ.
ولم تكشف البحرية الأميركية عن الموعد المتوقع لدخول “AIM-424 Malice” الخدمة العملياتية.
ويأتي الصاروخ الجديد ضمن مساعي وزارة الدفاع الأميركية /البنتاغون/ لاستعادة قدراتها في مجال الصواريخ الجوية شديدة المدى، بعد خروج صاروخ “AIM-54 Phoenix” والمقاتلة “F-14 Tomcat” التي كانت تحمله من الخدمة.
كما حصلت شركة “لوكهيد مارتن” خلال العام الجاري على عقد بنحو مليار دولار لبدء إنتاج صاروخ “AIM-260” بعيد المدى، فيما تستخدم الولايات المتحدة منذ عدة سنوات صاروخ “AIM-174B”، وهو نسخة جو-جو من منظومة “SM-6”، ويُعتقد أن مداه يتجاوز 400 كيلومتر.
وكُشف عن صاروخ “Malice” السبت خلال ندوة “Tailhook” التابعة للبحرية الأميركية في مدينة رينو بولاية نيفادا.



