Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

ميتا تصبح من أكبر عملاء مايكروسوفت في الذكاء الاصطناعي

22 أغسطس 2026 | 04:56 م
Ai

أصبحت شركة "ميتا بلاتفورمز" واحدة من أكبر عملاء "مايكروسوفت" في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ تنفق مئات الملايين من الدولارات سنوياً للوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي عبر خدمة "أزور" السحابية التابعة لمايكروسوفت، وفق ما أفادت به بلومبيرغ الخميس، في مؤشر إلى استمرار تركز الطلب على هذه التكنولوجيا داخل قطاع التكنولوجيا، فيما تستخدم "ميتا" أسبوعياً تريليونات من الرموز "Tokens"، وهي وحدة قياس استهلاك خدمات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، عبر منصة مايكروسوفت، بحسب شخص مطلع على الأمر طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة معلومات داخلية، في حين امتنعت الشركتان عن التعليق, بحسب بلومبيرغ.

منصة Foundry تستقطب كبار عملاء التكنولوجيا

وتتمثل إحدى الركائز الرئيسية لاستراتيجية مايكروسوفت في مجال الذكاء الاصطناعي في إتاحة نماذج من مجموعة متنوعة من مزودي الخدمات عبر سوق تحمل اسم "Foundry"، والتي بلغ عدد عملائها نحو 100 ألف عميل حتى تموز/يوليو.

وعلى الرغم من أن مايكروسوفت تبرز في موادها الترويجية عملاء من قطاعات تقليدية، مثل التصنيع والنقل، فإن معظم أكبر عملائها في مجال الذكاء الاصطناعي لا يزالون من شركات التكنولوجيا، وفق أشخاص مطلعين على الأمر.

وتُعد "بايت دانس" الصينية، المالكة لتطبيق "تيك توك"، أكبر المنفقين عادةً على منصة "Foundry"، بحسب ما أفادت به بلومبيرغ سابقاً. وتشمل قائمة كبار العملاء أيضاً "أدوبي" وشركة الذكاء الاصطناعي "بيربلكسيتي"، إضافة إلى "سييرا"، الشركة الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي لخدمة العملاء، والتي شارك في تأسيسها رئيس مجلس إدارة "أوبن إيه آي" بريت تايلور.

تركّز الإيرادات يثير مخاوف

وأثار تركز الإيرادات وتشابك التعاملات التجارية داخل قطاع التكنولوجيا مخاوف خلال السنوات الأخيرة، إذ يتطلب تحقيق الذكاء الاصطناعي للتوقعات المرتفعة المرتبطة به توسع استخدامه في مختلف قطاعات الاقتصاد، بدلاً من بقائه متركزاً بين شركات التكنولوجيا الكبرى.

وتعتمد مايكروسوفت بشكل خاص على عدد محدود من عملاء قطاع التكنولوجيا، إذ شكّلت "أوبن إيه آي"، شريكتها منذ فترة طويلة، نحو 70% من إجمالي إيرادات مايكروسوفت المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال سنتها المالية الأخيرة.

وإلى جانب توفير الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي، تقدم مايكروسوفت مساعدها الذكي "Copilot"، كما تؤجر قدرات حوسبة مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ميتا توسع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي

من جهتها، تنفق "ميتا" بكثافة على الذكاء الاصطناعي لدعم عمليات تطوير البرمجيات، وتشتري إمكانية الوصول إلى النماذج عبر منصات متعددة وفقاً لتوافرها وتكلفتها، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.

واستخدم مطورو "ميتا" تقنيات "أوبن إيه آي" عبر منصة "Foundry" للمساعدة في تقييم مخرجات نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة، وفق أحد الأشخاص المطلعين.

وإلى جانب تطوير نماذجها الخاصة، تستأجر "ميتا" نماذج رائدة أخرى كجزء من عملية التطوير، وفق ما أوضحه كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة أندرو بوسورث خلال ظهوره في تموز/يوليو على بودكاست "Big Technology".

كما تعمل "ميتا" على تطوير نشاط خاص لبيع الوصول إلى نماذج مختلفة للذكاء الاصطناعي عبر خدمة لواجهات برمجة التطبيقات "API"، يمكن أن تنافس منصة "Foundry"، ما قد يساعد الشركة على خفض إنفاقها على الخدمات الخارجية، ومنها خدمات مايكروسوفت.

وسبق لـ"ميتا" أن اعتمدت على تقنيات مايكروسوفت قبل استبدالها بحلول طورتها داخلياً. فقد دعم محرك البحث "Bing" عمليات البحث على الإنترنت عبر "فيسبوك" منذ أواخر العقد الأول من الألفية، قبل أن تتوقف "ميتا" عن استخدامه بحلول أواخر عام 2014، وفق ما أفادت به رويترز.

كما وفرت مايكروسوفت لـ"ميتا" قدرات حوسبة لتطوير الذكاء الاصطناعي في السنوات التي سبقت إطلاق "ChatGPT" وبدء الطفرة الحالية في القطاع. ومنذ ذلك الحين، أصبحت "ميتا" واحدة من أكبر مطوري مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، في إطار توسعها في البنية التحتية اللازمة لتطوير نماذجها وتشغيلها, بحسب بلومبيرغ.