Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

تمويل جديد يفتح باب التعافي أمام الزراعة اللبنانية بـ18.5 مليون دولار

22 أغسطس 2026 | 06:38 م
لقاء وزير الزراعة مع عدد من المسؤولين

وزير الزراعة نزار هاني خلال اللقاء مع عدد من المسؤولين، الوكالة الوطنية للإعلام، 22، آب، 2026، بيروت.

يتلقى القطاع الزراعي اللبناني دفعة تمويلية جديدة بقيمة 18.5 مليون دولار، في إطار مبادرة تستهدف مساعدة المزارعين والتعاونيات على استعادة قدراتهم الإنتاجية وخفض تكاليف الإنتاج، بالتزامن مع تشجيع الاستثمارات في تقنيات زراعية أكثر كفاءة واستدامة.

وجاءت المبادرة بموجب اتفاقية وقّعها مجلس الإنماء والإعمار، بالشراكة مع وزارة الزراعة اللبنانية، مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ضمن مشروع التحول الأخضر للأغذية الزراعية من أجل التعافي الاقتصادي (GATE)، المموّل من البنك الدولي عبر قرض مقدم إلى الجمهورية اللبنانية.

وتستهدف المنح المزارعين والمزارعات والتعاونيات وجمعيات المزارعين، بهدف مساعدتهم على استعادة قدراتهم الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات الزراعية وتعزيز قدرتها على المنافسة والوصول إلى الأسواق.

ولا تقتصر المبادرة على إعادة تأهيل القدرات الإنتاجية، إذ تشمل تشجيع اعتماد تقنيات ذكية مناخيًا، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وخفض تكاليف الإنتاج، بما يعزز قدرة المستفيدين على مواجهة الضغوط الاقتصادية والمخاطر المرتبطة بتغير المناخ.

ويُعد مشروع GATE من البرامج الاستثمارية المتكاملة الموجهة إلى قطاع الأغذية الزراعية في لبنان، إذ يجمع بين دعم الاستثمارات المنتجة وتطوير البنى التحتية والخدمات الزراعية وتحسين إدارة الموارد الطبيعية، إلى جانب تعزيز القدرات المؤسسية للإدارات والمؤسسات العامة.

كما يستهدف المشروع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة ضمن سلاسل القيمة الزراعية والغذائية، إلى جانب المزارعين والتعاونيات وجمعيات المزارعين، في محاولة لربط التعافي الاقتصادي بتحسين الإنتاجية والاستدامة والقدرة التنافسية للقطاع على المدى الطويل.

وقال وزير الزراعة نزار هاني إن الاتفاقية تمثل خطوة عملية لدعم المزارعين وإعادة تنشيط الاستثمار في القطاع الزراعي، خصوصًا في المناطق والمجتمعات الريفية الأكثر تضررًا.

وأوضح هاني أن الحرب الأخيرة ألحقت أضرارًا كبيرة بالمزارعين والقدرات الإنتاجية للقطاع الزراعي، كما عمّقت تحديات قائمة أصلًا نتيجة الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج وتداعيات تغير المناخ.

واعتبر أن المنح توفر فرصة أمام المزارعين والتعاونيات لإعادة الاستثمار في إنتاجهم واعتماد حلول أكثر كفاءة واستدامة، بما يعزز قدرتهم على الصمود أمام الأزمات.

وأكد هاني أن الهدف من التمويل لا يقتصر على شراء المعدات، بل يتمثل في تحقيق نتائج قابلة للقياس، من خلال زيادة الإنتاجية والدخل، وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة، وخفض الفاقد، ورفع القيمة المضافة وتعزيز الوصول إلى الأسواق.

وشدد على أن الوزارة تسعى إلى تحويل مرحلة التعافي إلى فرصة لبناء قطاع زراعي أكثر إنتاجية وتنافسية وقدرة على مواجهة الصدمات المستقبلية، بدل الاكتفاء بمعالجة الأضرار التي لحقت به.

وستتولى وزارة الزراعة، بالتعاون مع المديرية العامة للتعاونيات والشركاء المعنيين، القيادة الفنية للبرنامج ومتابعة تنفيذه، بما يضمن توجيه المنح نحو استثمارات منتجة ومستدامة.

كما يركز البرنامج على تعزيز استفادة صغار المزارعين والنساء والشباب والتعاونيات من التمويل، بما يوسع أثر المبادرة على المجتمعات الريفية ويدعم مختلف حلقات سلاسل القيمة الزراعية والغذائية.

وتأتي المبادرة في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي اللبناني تحديات متراكمة، تشمل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الاستثمارات والأضرار التي لحقت بالمزارعين والقدرات الإنتاجية، ما يجعل توفير التمويل والاستثمار في تقنيات أكثر كفاءة عنصرًا أساسيًا في مسار التعافي.

ومن شأن توجيه المنح نحو رفع الإنتاجية وتحسين استخدام المياه والطاقة وتقليل الفاقد أن يساعد في تعزيز تنافسية المنتجات اللبنانية، ويدعم قدرة المزارعين والمؤسسات العاملة في القطاع على الوصول إلى الأسواق وتحقيق دخل أكثر استدامة.