Contact Us
Ektisadi.com
سيارات ونقل

تسلا تستدعي نحو 3 ملايين سيارة في الصين بسبب مخاطر مقابض الأبواب

22 أغسطس 2026 | 07:16 م
Ai

استدعت شركة "تسلا" ونحو ثماني شركات سيارات أخرى أكثر من 4 ملايين مركبة في الصين بسبب مخاوف تتعلق بسلامة مقابض الأبواب، في واحدة من أوسع حملات الاستدعاء في أكبر سوق للسيارات عالمياً، وفق ما أفادت به بلومبيرغ الجمعة، وتستحوذ "تسلا" على الحصة الأكبر من العملية بنحو 3 ملايين سيارة كهربائية، بعدما أظهرت حوادث أن المقابض الكهربائية قد تتوقف عن العمل عقب بعض الاصطدامات، ما قد يعيق خروج الركاب أو وصول فرق الإنقاذ إليهم.

وقالت الإدارة الحكومية لتنظيم السوق في الصين إن مقابض الأبواب التي تعمل إلكترونياً في سيارات "تسلا" المشمولة بالاستدعاء قد تتعطل في بعض الحوادث، ما قد يمنع الركاب من فتح الأبواب بسرعة للخروج من المركبة ويعرقل جهود الإنقاذ من الخارج، الأمر الذي يشكل خطراً على السلامة.

وفي إطار عملية الاستدعاء، ستجري "تسلا" تحديثاً للبرمجيات يسمح بخفض النوافذ تلقائياً بعد وقوع حادث، كما ستضع ملصقات تحذيرية توضح مواقع آليات فتح الأبواب في حالات الطوارئ.

حوادث قاتلة تثير مخاوف بشأن مقابض الأبواب

وأثارت مقابض الأبواب الكهربائية المخفية مخاوف متزايدة بعدما ارتبطت بسلسلة من الحوادث التي علق فيها ركاب داخل مركباتهم إثر انقطاع الطاقة، بما في ذلك حوادث تصادم.

وفي عدة حالات، نجا ركاب سيارات "تسلا" من الاصطدام الأولي في حوادث وقعت بسرعات عالية، قبل أن يتوفوا أو يتعرضوا لإصابات خطيرة جراء حرائق اندلعت لاحقاً بعدما تعذر عليهم الخروج من المركبات.

وكشفت تحقيقات سابقة لبلومبيرغ عن ما لا يقل عن 15 وفاة في 12 حادثاً، تعذر خلالها على الركاب أو فرق الإنقاذ فتح أبواب سيارات "تسلا" بعد تعرضها لحوادث واندلاع النيران فيها.

كما أفادت بلومبيرغ في أواخر العام الماضي بأن الرئيس التنفيذي للشركة إيلون ماسك أصر على استخدام الأبواب الكهربائية رغم إثارة مخاوف محتملة بشأن سلامتها داخل الشركة.

الصين تشدد قواعد سلامة السيارات الكهربائية

وأولت الصين اهتماماً متزايداً بسلامة مقابض الأبواب بعد حوادث اشتعال تعرضت لها سيارات تابعة لشركة "شاومي"، لتصبح أول دولة تحظر تصميم مقابض الأبواب المخفية في السيارات الكهربائية في وقت سابق من العام الجاري.

وتعمل السلطات الصينية أيضاً على تشديد اللوائح المتعلقة بأنظمة مساعدة السائق والبطاريات ومعايير أخرى لتحسين سلامة المركبات، في ظل تسارع وتيرة تطوير شركات السيارات الصينية لطرازات جديدة.

وقال لي يانوي، المستشار لدى رابطة تجار السيارات الصينية، إن العملية تمثل واحدة من أكبر عمليات استدعاء المركبات في الصين بسبب مشكلة واحدة مرتبطة بالجودة.

4.27 ملايين سيارة كهربائية مشمولة بالاستدعاء

وبعد "تسلا"، جاءت "شاومي" في المرتبة الثانية من حيث عدد السيارات المشمولة بعملية الاستدعاء المعلنة الجمعة، مع 390 ألفاً و435 سيارة كهربائية من طراز "SU7".

كما تستدعي شركة "تشجيانغ ليب موتور تكنولوجي" 371 ألفاً و200 سيارة، وفق بيانات الجهة الصينية المنظمة للسوق، ليصل إجمالي السيارات الكهربائية المستدعاة بسبب مخاطر مرتبطة بمقابض الأبواب لدى الشركات التسع إلى نحو 4.27 ملايين مركبة.

وفي إجراء منفصل، استدعت "تسلا" الجمعة أيضاً نحو 2.7 مليون سيارة لتعزيز آليات مراقبة مستخدمي تقنيات مساعدة السائق، وضمان انتباههم إلى حركة المرور وتجنب الاصطدامات.

ولم ترد الشركة على الفور على طلب للتعليق في الولايات المتحدة.

تداعيات محتملة في الولايات المتحدة

وتأتي حملة الاستدعاء الصينية في وقت تتحرك فيه الجهات التنظيمية الأميركية لمعالجة مخاطر مشابهة، إذ أعلنت الجهات المختصة بسلامة السيارات الشهر الماضي بدء العمل على إجراءات قد تقود إلى قاعدة اتحادية جديدة بشأن سلامة مقابض الأبواب.

كما تحقق الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة في شكاوى تتعلق باحتجاز ركاب داخل بعض سيارات "تسلا موديل Y" بسبب الأبواب، فيما تقدم مشرع أميركي بمشروع قانون يهدف إلى إلزام السيارات الجديدة بآليات يدوية لفتح الأبواب وتوفير وسائل تسمح للمستجيبين الأوائل بالوصول إلى المركبات عند انقطاع الطاقة.

وقال المدير التنفيذي لمركز سلامة السيارات في واشنطن مايكل بروكس إن الولايات المتحدة قد تشهد عملية استدعاء مماثلة، مشيراً إلى أن الشركات المصنعة تطبق عادة إصلاحات الاستدعاء في أسواق أخرى.

ورأى بروكس أن الإجراءات الصينية لا تعالج بصورة كاملة المخاطر الناتجة عن وجود آليات إلكترونية ويدوية منفصلة لفتح الأبواب، معتبراً أن دمجهما في مقبض واحد من شأنه تسهيل خروج الركاب بعد الحوادث، وأن معالجة المشكلة على مستوى المكونات الميكانيكية قد تكون أكثر فاعلية.