Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

بريطانيا تدرس حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية

22 أغسطس 2026 | 07:02 م
Ai

تدرس الحكومة البريطانية إعداد نظام عقوبات جديد يحظر التجارة في السلع والخدمات مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في إطار توجه أكثر تشدداً تجاه سياسة الاستيطان، وفق ما أفادت به بلومبيرغ الجمعة، فيما يبحث وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند مجموعة إجراءات لزيادة الضغط على إسرائيل بعد قرارها المضي في بناء وحدات سكنية جديدة في منطقة استراتيجية من الضفة الغربية.

وبحسب أشخاص مطلعين على الخطط، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لأنها لم تُعلن بعد، تشمل الخيارات المطروحة إنشاء نظام عقوبات يضع تدابير لمنع تبادل السلع والخدمات مع المستوطنات الإسرائيلية.

ويدرس ميليباند أيضاً توسيع نطاق عقوبات حقوق الإنسان القائمة لتشمل عرقلة وصول المساعدات، التي يُنظر إليها على أنها ساهمت في تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.

كما قد يؤيد وزير الخارجية بشكل صريح الرأي الاستشاري غير الملزم الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024 بشأن عدم قانونية استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي التي تعترف بها بريطانيا حالياً كدولة فلسطين.

خطة استيطانية جديدة تثير انتقادات

وتأتي التحركات البريطانية بعد قرار إسرائيل طرح مناقصة لبناء 1,200 وحدة استيطانية في منطقة "E1" بالضفة الغربية، في وقت تصاعدت فيه التوترات بين المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين خلال الأشهر الأخيرة.

وانضم رئيس الوزراء البريطاني أندرو برنهام الخميس إلى قادة كندا وخمس حكومات أوروبية، بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا، في بيان أدان خطة البناء ووصفها بأنها "غير مقبولة"، داعياً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى سحب المناقصة.

وفي سياق متصل، ندد المستشار الألماني فريدريش ميرتس هذا الأسبوع بدعوة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى تنفيذ عمليات اغتيال ليلية في غزة.

وكان ميليباند قد تعهد الأربعاء بفرض عقوبات محددة الأهداف على إسرائيليين يشاركون في ما وصفه بـ"التوسع الاستيطاني غير القانوني" في الضفة الغربية، بهدف منع "تدمير حل الدولتين".

إعلان مرتقب قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة

ولم يتخذ وزير الخارجية البريطاني قراراً نهائياً بشأن الإجراءات الجديدة، إلا أنه يستعد لإعلان موقف الشهر المقبل قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المقرر أن يلقي خطاباً يتناول في جانب منه السياسة البريطانية تجاه إسرائيل.

ومن المنتظر أيضاً أن يتطرق ميليباند إلى القضية خلال المؤتمر السنوي المقبل لحزب العمال الحاكم في ليفربول.

من جهته، رفض وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تصريحات ميليباند ووصفها بأنها "متعالية"، مؤكداً أن اليهود يملكون الحق في العيش حيث يختارون. وقال إن قرار الحكومة البريطانية الإضرار بالعلاقات بين البلدين "مؤسف للغاية"، في ظل توتر قائم بالفعل بين لندن وتل أبيب.

تساؤلات حول فاعلية العقوبات

ويقر مسؤولون بريطانيون بأن أي إجراءات جديدة قد تكون محدودة التأثير، نظراً إلى إمكانية إعادة تصنيف السلع للتحايل على العقوبات، فيما تتمسك بريطانيا منذ فترة طويلة بموقفها القائل إن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية.

ومع ذلك، يسعى برنهام إلى إظهار موقف أكثر انتقاداً لإسرائيل مقارنة بسلفه كير ستارمر، الذي شدد موقفه تجاهها خلال عاميه في السلطة، بما في ذلك الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين.

لكن امتناع ستارمر في بداية الحرب عن مطالبة نتنياهو بوقف حملته العسكرية في غزة أثار انقسامات داخل جناح اليسار، وأسهم، بحسب بلومبيرغ، في تراجع شعبية حزب العمال في استطلاعات الرأي وتحقيق حزب الخضر مكاسب انتخابية.

وكان برنهام، الذي أدت عودته إلى البرلمان إلى رحيل ستارمر الشهر الماضي، قد اعتذر عن موقف حزب العمال من العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة خلال عهد سلفه، قائلاً إن الحزب "لم يتخذ الموقف الصحيح".

كما قال وزير الدفاع الجديد ويس ستريتينغ الشهر الماضي إن إسرائيل "لم ترقَ" إلى المعايير الدولية.

دعوات برلمانية لحظر التجارة مع المستوطنات

وسبق أن دعت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، التي تضم نواباً من أحزاب مختلفة، إلى حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وقالت رئيسة اللجنة عن حزب العمال إميلي ثورنبيري الجمعة إن بريطانيا سبق أن اتخذت إجراءات مماثلة ضد شركات روسية كانت تعمل من شبه جزيرة القرم المحتلة.

وأضافت ثورنبيري أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تعمل على توسيع المستوطنات بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية، معتبرة أن الحكومة البريطانية، رغم تعاطفها مع موقف اللجنة، مطالبة باتخاذ إجراءات عملية.