الذكاء الاصطناعي قد يرفع التضخم قبل خفض تكاليف الإنتاج

حذّرت عضوة في مجلس إدارة البنك الوطني السويسري من أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي قد تزيد الضغوط التضخمية خلال المديين القصير والمتوسط، رغم احتمال أن تسهم مكاسب الإنتاجية الناتجة عن التكنولوجيا في خفض تكاليف السلع والخدمات على المدى الطويل، بحسب رويترز.
وقالت بترا تشودين، في مقابلة مع صحيفة فاينانس أند فيترشافت نُشرت الجمعة، إن إعادة توجيه جزء من التدفقات الاستثمارية نحو أبحاث الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به قد يؤدي إلى تعديلات وصعوبات في قطاعات أخرى من الاقتصاد، إلى جانب احتمال ظهور نقص في بعض المكونات الأساسية مثل الرقائق الإلكترونية، ما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع.
وأوضحت أن تأثير الذكاء الاصطناعي في الأسعار قد يسير في اتجاهين مختلفين، إذ يمكن أن تؤدي الاستثمارات والطلب المتزايد على البنية التحتية إلى ضغوط صعودية على التضخم في البداية، بينما قد تسهم زيادة الإنتاجية لاحقًا في خفض تكاليف إنتاج السلع وجعلها أرخص.
لكن تشودين استبعدت أن تؤدي مكاسب الإنتاجية بحد ذاتها إلى دخول الاقتصاد في حالة انكماش هيكلي، مشيرة إلى أن مكاسب الإنتاجية ليست ظاهرة جديدة، وأن انخفاض الأسعار يجب أن يتكرر بصورة منتظمة حتى يكون له تأثير انكماشي مستمر على التضخم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تراقب فيه البنوك المركزية تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي على الأسعار، وسط نقاش متزايد بشأن ما إذا كانت زيادة الإنتاجية التي توفرها التكنولوجيا ستؤدي في النهاية إلى خفض التضخم أم أن موجة الاستثمار الضخمة ستخلق اختناقات مؤقتة في سلاسل الإمداد.
وحذّرت كبيرة الاقتصاديين الجديدة في صندوق النقد الدولي سيلفانا تينرييرو، الخميس، من أن ارتفاع الإنتاجية بفضل الذكاء الاصطناعي قد لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض التضخم، في إشارة إلى تعقيد العلاقة بين التكنولوجيا والأسعار.
وأظهرت أحدث توقعات البنك الوطني السويسري بقاء التضخم ضمن نطاق استهدافه البالغ بين 0 و2 في المائة سنويًا حتى الربع الأول من عام 2029. غير أن تشودين أوضحت أن هذه التوقعات مبنية على افتراض بقاء أسعار الفائدة عند مستواها الحالي، ولا تمثل توقعًا بأن البنك سيُبقي الفائدة عند 0 في المائة طوال السنوات المقبلة.
وأكدت أن البنك سيعدل سياسته النقدية إذا ظهرت معلومات جديدة ذات صلة بمسار التضخم، مشددة على أن توقعات التضخم المشروطة لا تعني تثبيت أسعار الفائدة عند مستواها الحالي لثلاث سنوات، وفقًا لرويترز.



