البنك الدولي يتوقّع انكماش الاقتصاد اللبناني 6.4% بسبب الحرب

توقّع البنك الدولي أن ينكمش الاقتصاد اللبناني بنسبة 6.4% خلال عام 2026، بعدما أدّت الحرب إلى وقف مسار التعافي الهشّ الذي سجّله لبنان خلال العام الماضي.
وأوضح البنك، في النسخة الصيفية من تقريره عن الاقتصاد اللبناني، أن التصعيد العسكري ألحق أضراراً إضافية بالمساكن والبنية التحتية، وتسبّب بنزوح السكان واضطراب سلاسل التوريد، إلى جانب تراجع السياحة والاستهلاك المحلي.
وكان الاقتصاد اللبناني قد سجّل نمواً حقيقياً يُقدّر بنحو 4.2% خلال عام 2025، مدعوماً بتحسّن الاستهلاك والاستثمار والنشاط السياحي، قبل أن تتبدّد هذه المؤشرات الإيجابية مع تجدّد الحرب.
كما توقّع البنك الدولي ارتفاع معدل التضخم إلى 17.5% خلال العام الجاري، بسبب اضطراب الإمدادات وزيادة تكاليف الشحن وارتفاع أسعار النفط، ما يهدّد بمزيد من التراجع في القدرة الشرائية للمواطنين.
وحذّر التقرير من أن استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية عند نحو 90 ألف ليرة مقابل الدولار قد يتعرّض لضغوط في حال تراجع التدفقات المالية من الخارج أو استمرار تداعيات الحرب.
وأكد البنك أن الدين العام لا يزال عند مستويات غير مستدامة، مشدداً على ضرورة تسريع الإصلاحات، ولا سيما إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتحسين الإدارة المالية، بهدف استعادة الثقة وتأمين التمويل اللازم لإعادة الإعمار والتعافي.



