Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

إيران تفتح مضيق هرمز أمام ناقلات عراقية وسط تراجع صادرات بغداد النفطية

22 أغسطس 2026 | 06:58 م
علما إيران و العراق قرب المضيق ai

تسعى بغداد إلى استعادة جزء من حركة صادراتها النفطية عبر مضيق هرمز، بعدما حصلت ناقلات عراقية على إذن خاص من إيران للعبور، في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر الممر الاستراتيجي أدنى بكثير من مستوياتها قبل الحرب، بحسب المدن.

بعد طلبات متكررة تقدمت بها الحكومة العراقية عبر قنوات مختلفة، سمحت إيران لعدد من ناقلات النفط العراقية بالمرور عبر المضيق.

وكان الحصول على إذن خاص للناقلات العراقية من أبرز المطالب التي طرحتها بغداد خلال زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى العراق، في ظل استمرار القيود على حركة الملاحة عبر المضيق.

ويأتي القرار في وقت يواجه فيه العراق تداعيات مباشرة من تراجع حركة النقل البحري عبر هرمز، باعتباره منفذًا رئيسيًا لصادراته من المنتجات النفطية، فيما تسعى بغداد إلى الحفاظ على تدفق صادراتها في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

وبحسب بيانات شركة كبلر، بلغت صادرات العراق من زيت الوقود نحو 171 ألف طن خلال تموز، ارتفاعًا من 156 ألف طن في حزيران، إلا أن هذه المستويات لا تزال بعيدة عن معدلات ما قبل الحرب، عندما كان العراق يصدر أكثر من 1.2 مليون طن من زيت الوقود شهريًا.

وتشير هذه الأرقام إلى حجم التراجع الذي أصاب صادرات العراق منذ اندلاع الحرب، رغم الارتفاع الطفيف المسجل خلال تموز، إذ ما زالت كميات زيت الوقود المصدرة أقل بكثير من متوسطاتها السابقة.

ويُعد مضيق هرمز، الواقع بين إيران وسلطنة عُمان، من أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في نيسان وحزيران، لم تعد حركة الملاحة عبر المضيق إلى مستوياتها السابقة للحرب، فيما استمرت المخاطر الأمنية التي تواجه السفن العاملة في المنطقة.

ويمثل السماح للناقلات العراقية بالعبور محاولة لتخفيف جزء من الضغوط التي تواجه قطاع الطاقة العراقي، لكن استعادة مستويات التصدير السابقة ستبقى مرتبطة بمدى استقرار حركة الملاحة في المضيق وقدرة شركات الشحن على العمل بأمان وانتظام.

وبالنسبة إلى العراق، تكتسب عودة حركة الناقلات أهمية خاصة نظرًا إلى اعتماد صادراته النفطية على الممرات البحرية، ما يجعل استمرار الاضطرابات في هرمز عاملًا مؤثرًا في الإيرادات النفطية وتدفقات الطاقة من المنطقة، بحسب المدن.