محاكمة ميتا تهدد أسهمها بمخاطر تصل إلى 1.4 تريليون دولار

تواجه أسهم شركة ميتا بلاتفورمز ضغوطًا منذ بداية العام بسبب تساؤلات حول إنفاقها على الذكاء الاصطناعي، لكن محاكمة تتهم منصاتها للتواصل الاجتماعي باستهداف الأطفال تفتح جبهة أكثر خطورة، مع تداعيات محتملة على مستقبل أعمالها الأساسية، بحسب بلومبيرغ.
وتواجه ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، دعوى قضائية رفعتها مجموعة من الولايات الأميركية من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، تتهمها بتضليل الجمهور وتصميم تطبيقاتها بطريقة تشجع على الاستخدام القهري بين المستخدمين الشباب.
وقالت الشركة إن خسارتها المحاكمة قد تعرضها لعقوبات تصل إلى 1.4 تريليون دولار، وهو مبلغ يقارب القيمة السوقية لميتا.
وقال نيفيل جافيري، مدير المحافظ ورئيس فريق "إمبيريك إل تي إكويتي" لدى شركة "أولسبرينغ غلوبال إنفستمنتس"، التي تمتلك أسهمًا في ميتا، إن من الصعب تقييم احتمال فرض هذه العقوبة أو تقدير حجمها، مضيفًا أنه رغم استبعاده تجاوز الغرامة تريليون دولار، فإن هذه الأرقام يجب أن تؤخذ في الاعتبار باعتبارها التزامًا محتملًا على الشركة.
وتراجعت أسهم ميتا 4.5% الثلاثاء مع بدء المحاكمة، بعد انخفاضها 3.5% الاثنين. ورغم تعافي السهم بشكل طفيف الأربعاء، فإنه لا يزال منخفضًا بنحو 18% منذ بداية العام، ليكون بذلك صاحب الحادي عشر من أسوأ أداء في مؤشر ناسداك 100، الذي ارتفع 16% خلال 2026. وتعد ميتا وشركة تسلا العضوين الوحيدين من مجموعة "العظماء السبعة" اللذين يسجلان خسائر هذا العام.
وتراجع السهم 0.2% صباح الخميس.
وكان سهم ميتا يواجه ضغوطًا لفترة طويلة، ودخل في كانون الأول/ديسمبر ما يعرف باسم "تقاطع الموت"، وهي حالة ينخفض فيها متوسط السهم المتحرك لـ50 يومًا إلى ما دون متوسطه لـ200 يوم، بما يشير إلى تزايد الضغوط الهبوطية.
وقال جافيري إن تقييم السهم يعكس بالفعل جزءًا من المخاطر، لكن إذا أجبر الحكم ميتا على تغيير طريقة عملها وأدى ذلك إلى خفض كبير في توقعات النمو، فسيتجه المستثمرون إلى البحث عن بدائل، ما سيزيد الضغط على تقييم السهم.
وتزايدت المخاوف بشأن المخاطر القانونية التي تواجهها الشركة خلال الفترة الماضية. ففي آذار/مارس، خلصت هيئة محلفين في نيو مكسيكو إلى أن ميتا ضللت المراهقين بشأن سلامة منصاتها للتواصل الاجتماعي. وفي الفترة نفسها تقريبًا، خلصت هيئة محلفين في لوس أنجلوس إلى مسؤولية ميتا وشركة ألفابت، المالكة لغوغل، في قضية تتعلق بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي.
كما تحركت حكومات في أستراليا وأوروبا لمنع الأطفال من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بهدف حمايتهم من الاستغلال.
ويرى بعض المستثمرين أن هذه التطورات مجتمعة قد تمثل لحظة التبغ لوسائل التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى معارك قضائية بارزة خاضتها شركات التبغ قبل ثلاثة عقود وأسفرت عن تشديد الرقابة على صناعة السجائر.
وقال متحدث باسم ميتا في بيان لـ"بلومبيرغ نيوز" إن المدعين العامين للولايات قد يعتبرون القضية تاريخية، لكن ادعاءاتهم المحدودة تفتقر إلى أساس، كما أن مطالباتهم المالية مبالغ فيها إلى حد كبير.
وأضاف أن الشركة تتمسك بسجلها في توفير وسائل حماية قوية للمراهقين، وتتطلع إلى عرض موقفها أمام المحكمة.



