إضراب عمال هيونداي يتصاعد مع تعثر مفاوضات الأجور

دخل عمال Hyundai Motor في إضراب شامل في كوريا الجنوبية، الجمعة، للمرة الأولى منذ عشر سنوات، بعد فشل مفاوضات الأجور مع إدارة الشركة في التوصل إلى اتفاق.
وأعلنت نقابة عمال المعادن الكورية أن العمال المضربين من هيونداي وشركة كيا والموردين التابعين لهما سيشاركون في تجمع أمام مقر هيونداي في سيول. ويأتي الإضراب بعد سلسلة من التحركات الجزئية التي بدأت أواخر يوليو، وأدت، وفق تقديرات وكالة يونهاب، إلى تعطيل إنتاج نحو 55,200 سيارة بقيمة تتجاوز 2.3 تريليون وون، أي ما يقارب 1.67 مليار دولار.
ويطالب العمال برفع سن التقاعد الإلزامي من 60 عاماً، إضافة إلى زيادة المكافآت من 750% إلى 800% من الراتب الأساسي الشهري، إلى جانب ضمانات لحماية الوظائف مع توسع الشركة في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأتمتة.
وتأتي هذه المطالب في وقت تواجه فيه هيونداي تحديات متزايدة، بعدما توقعت الشركة في يوليو عدم تحقيق هدف مبيعاتها العالمي لهذا العام، في ظل المنافسة الصينية المتنامية في أوروبا وتراجع المبيعات في السوق الكورية الجنوبية.
وأكدت هيونداي التزامها بإيجاد حلول من خلال الحوار، محذرة من أن الإضرابات قد تؤثر على العملاء والشركاء والعمليات الإنتاجية، في وقت تشهد فيه صناعة السيارات تحولاً متسارعاً نحو تقنيات التنقل المستقبلية.
ويأتي التصعيد العمالي بالتزامن مع توجه الشركة نحو توسيع استخدام الروبوتات الشبيهة بالبشر، إذ تخطط هيونداي لبدء نشرها في مصنعها بولاية جورجيا الأميركية اعتباراً من عام 2028، مع التوسع لاحقاً في استخدامها ضمن مواقع الإنتاج التابعة لها.



