Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

إجراءات مالية إضافية لدعم الاقتصاد الصيني مع تباطؤ الزخم

21 أغسطس 2026 | 04:08 م
Ai

تعتزم الصين إطلاق تدابير إضافية للسياسة المالية في الوقت المناسب وفق تطورات الاقتصاد، في ظل تباطؤ الزخم الاقتصادي، مع التركيز على تحسين الإنفاق وتعزيز الاستهلاك المحلي بدلاً من اللجوء إلى حزم تحفيز كبرى جديدة. وقال نائب وزير المالية الصيني لياو مين، خلال مؤتمر صحافي الجمعة، إن بكين ستحافظ على استمرارية واستقرار سياسات الاقتصاد الكلي، وستعمل على تخطيط الموارد المالية وتخصيصها ضمن أفق زمني أطول، وفق وكالة رويترز.

وأضاف لياو أن الإنفاق المالي يحتاج إلى مزيد من التحسين، مع توجيه اهتمام أكبر نحو "الاستثمار في الإنسان" وتعزيز الاستهلاك المحلي، في وقت تسعى فيه السلطات إلى دعم الطلب الداخلي والنشاط الاقتصادي.

تسريع الإنفاق على مشاريع البنية التحتية

وكان قادة الصين قد تعهدوا، خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي في تموز/يوليو، بدعم الاقتصاد المتباطئ عبر تسريع الإنفاق المالي على مشاريع البنية التحتية المدرجة بالفعل ضمن الموازنة خلال ما تبقى من العام، بدلاً من التخطيط لإجراءات تحفيز جديدة واسعة النطاق.

ويعكس هذا التوجه اعتماد بكين بصورة أكبر على تسريع تنفيذ السياسات المالية القائمة وتوجيه الأموال المرصودة لدعم الاقتصاد، من دون الإعلان في المرحلة الحالية عن حزمة تحفيز كبرى جديدة.

السياسة النقدية تبقى مرنة

وكان البنك المركزي الصيني قد أعلن في وقت سابق من آب/أغسطس أنه سيحافظ على سياسة نقدية تيسيرية بدرجة مناسبة، مع اتخاذ إجراءات عملية وفعالة عند الحاجة.

إلا أن البنك لم يقدم إشارات صريحة إلى خفض أسعار الفائدة الرئيسية أو نسبة الاحتياطي الإلزامي المفروضة على المصارف، وفق رويترز.

إصلاحات مالية وضريبية

وقال لياو إن الصين ستعمل على تعميق الإصلاحات المالية والضريبية وتحسين نظام إدارة الموازنة، إلى جانب بناء إطار أكثر وضوحاً للعلاقات المالية بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية.

وأضاف أن الإصلاحات تستهدف تحديد المسؤوليات بصورة أوضح وتحقيق تنمية أكثر توازناً بين مختلف المناطق.

وشدد نائب وزير المالية على ضرورة أن يظل منع التراكم غير القانوني للديون المحلية الخفية "انضباطاً صارماً"، بالتزامن مع العمل تدريجياً على خفض المخاطر المالية في المجالات الرئيسية.

تباطؤ الاقتصاد يزيد الضغوط على بكين

وتأتي خطط الصين لتعزيز الدعم المالي في وقت أظهرت فيه أحدث المؤشرات فقدان الاقتصاد بعض زخمه، إذ تباطأ نمو الإنتاج الصناعي إلى 4.5% على أساس سنوي في تموز/يوليو، مقارنة بـ5.3% في حزيران/يونيو، فيما ارتفعت مبيعات التجزئة 0.6% فقط، في مؤشر على استمرار ضعف الطلب المحلي.

كما انخفض الاستثمار في الأصول الثابتة 6.7% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، في وقت تواجه فيه بكين تحديات تشمل ضعف الاستهلاك واستمرار الضغوط في قطاع العقارات. وفي المقابل، واصلت الصادرات تقديم دعم للاقتصاد، ما دفع السلطات إلى التركيز على تسريع الإنفاق المالي وتعزيز الطلب المحلي من دون الإعلان حتى الآن عن حزمة تحفيز كبرى جديدة.