Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

نقابة الخلوي تطالب بتجميد رسوم 215 ألف جهاز وتحديد المسؤوليات

20 أغسطس 2026 | 05:02 م
رئيس نقابة العاملين في قطاع الخلوي والاتصالات

رئيس نقابة العاملين في قطاع الخلوي والاتصالات خلال المؤتمر الصحافي، الوكالة الوطنية، 20، آب، 2026، بيروت.

طالبت نقابة العاملين في قطاع الخلوي والاتصالات بتجميد الإجراءات المتخذة بحق المواطنين المطالبين بتسديد رسوم جمركية على أجهزتهم، إلى حين انتهاء التحقيقات القضائية والرقابية وتحديد المسؤوليات عن الخلل الذي سمح بدخول نحو 215 ألف جهاز إلى الخدمة من دون استيفاء الرسوم المتوجبة، بحسب المعطيات التي عرضتها النقابة.

وجاء موقف النقابة خلال مؤتمر صحافي عقدته في مقر بيت العامل تحت عنوان "200 ألف جهاز خلوي بين الفوضى الجمركية وغياب الرقابة: لماذا يدفع المواطن ثمن خلل لم يرتكبه؟"، بحضور رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي ورئيس النقابة بول زيتون وعدد من المعنيين.

وقال زيتون إن القضية تتجاوز تحصيل الرسوم الجمركية لتشمل آليات الرقابة ومسؤولية الإدارات العامة والمستوردين وشركات تشغيل الخلوي والجهات المعنية بتسجيل الأجهزة وتشغيلها. وشدد على أن النقابة تؤيد استيفاء حقوق الدولة، لكنها تطالب في المقابل بتحديد الجهة التي قصّرت في تحصيل الرسوم في الوقت المناسب.

وأشار إلى أن مواطنين اشتروا أجهزتهم بصورة طبيعية ودفعوا ثمنها واستعملوها لسنوات قبل مطالبتهم برسوم جمركية، معتبرًا أن تحميلهم تبعات خلل وقع في مراحل خارجة عن إرادتهم يحتاج إلى معالجة قانونية واضحة.

كما أثارت النقابة مسألة عدم وصول رسائل نصية إلى عدد من المواطنين، وفق إفادات متضررين، لإبلاغهم بضرورة تسوية أوضاع أجهزتهم، متسائلة عن مدى جواز فرض تبعات مالية أو تقنية على أشخاص لم يتم إعلامهم بصورة واضحة.

وطالبت النقابة وزارة الاتصالات بتجميد الإجراءات بحق أصحاب الأجهزة المتضررة إلى حين انتهاء التحقيقات وتحديد المسؤوليات الإدارية والتقنية والجمركية، داعية إلى مراجعة كامل مسار الأجهزة، من الاستيراد والتصريح الجمركي إلى تسجيلها والسماح لها بالعمل على الشبكات.

من جهته، اعتبر الخولي أن القضية تتجاوز مسألة الرسوم إلى أبعاد أخلاقية ومهنية ومالية، متسائلًا عن كيفية وصول الأجهزة إلى المرافئ والأسواق وبيعها للمواطنين وتفعيل خطوطها وتشغيلها على الشبكات من دون اكتشاف عدم تسديد الرسوم إلا بعد سنوات.

وفي الجانب المالي، قال الخولي إن معطيات إعلامية متداولة تشير إلى رسوم غير مستوفاة قد تتجاوز 50 مليون دولار، مشددًا على ضرورة إخضاع هذه الأرقام للتدقيق والتحقق الرسمي، وأن أي أموال عامة يثبت استحقاقها يجب تحصيلها وفق القانون.

ودعا إلى تحديد المسؤوليات على امتداد سلسلة الإجراءات، بما يشمل المستوردين والجهات المسؤولة عن التصريح والرقابة وتسجيل الأجهزة وتشغيلها، مؤكدًا أن تحصيل الرسوم، في حال ثبوت استحقاقها، يجب أن يترافق مع محاسبة من يثبت تقصيره أو مخالفته.

ورحب الخولي بأي تحقيق تجريه الجهات القضائية والرقابية المختصة، مطالبًا بأن يكون شفافًا ومستقلًا ويؤدي إلى تحديد المسؤوليات بوضوح، ومؤكدًا وقوف الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان إلى جانب النقابة في هذه القضية.

وختم بالتشديد على دعم القانون والخزينة والقضاء وتحصيل كل رسم مستحق وفق القانون، داعيًا إلى عدم تحويل المواطن إلى الحلقة الأضعف في معالجة الخلل.