Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الولايات المتحدة: الدين الفيدرالي يتجاوز 40 تريليون دولار ويسجل مستوى قياسياً

20 أغسطس 2026 | 02:15 م
Ai

تجاوز الدين الوطني للولايات المتحدة حاجز 40 تريليون دولار، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً، في ظل ارتفاع الإنفاق الفيدرالي على الدفاع والبرامج الاجتماعية وتزايد مدفوعات الفائدة على القروض المستخدمة لتمويل عجز الموازنة، فيما يحذر خبراء من انعكاسات استمرار تراكم الدين على تكاليف الاقتراض ومستويات المعيشة لدى الأميركيين.

وجاء تجاوز مستوى 40 تريليون دولار بعد خمسة أشهر فقط من تخطي الدين حاجز 39 تريليون دولار في مارس/آذار، بعدما كان قد بلغ 38 تريليون دولار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما يعكس تسارع وتيرة تراكم الالتزامات المالية للحكومة الأميركية.

وتستحوذ برامج رئيسية، من بينها الضمان الاجتماعي وبرنامج الرعاية الصحية "ميديكير"، إلى جانب الإنفاق العسكري ومدفوعات الفائدة على الدين، على جزء كبير من الإنفاق الفيدرالي.

الإنفاق الحكومي يضغط على المالية العامة

ويأتي المستوى القياسي للدين في وقت تواجه فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أولويات مالية متنافسة، تشمل زيادة الإنفاق العسكري في ظل الحرب المستمرة مع إيران منذ نحو ستة أشهر، إلى جانب جهود خفض أسعار الوقود والمواد الغذائية داخل الولايات المتحدة.

وقال كوش ديساي، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن إدارة ترامب تركز على الحد من الهدر والاحتيال وإساءة استخدام الإنفاق الفيدرالي، بالتوازي مع العمل على تسريع النمو الاقتصادي ووضع نسبة الدين العام الأميركي على مسار أكثر استدامة.

وفي المقابل، يحذر خبراء من أن ارتفاع الدين العام قد ينعكس على الأسر الأميركية من خلال زيادة تكاليف الاقتراض، بما يشمل قروض الرهن العقاري وتمويل شراء السيارات، فضلاً عن تقليص قدرة الشركات على الاستثمار والضغط على الأجور ورفع أسعار السلع والخدمات.

وقال مايكل أيه. بيترسون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "بيتر جي. بيترسون" المتخصصة في دراسة التحديات المالية التي تواجه الولايات المتحدة، إن تحسين مستويات المعيشة للأجيال الحالية والمقبلة يتطلب من أعضاء الكونغرس وضع المالية العامة للبلاد على مسار أكثر استدامة وأقل تكلفة.

الدين يتراكم عبر إدارات متعاقبة

وتضخم الدين العام الأميركي على مدى إدارات رئاسية متعاقبة، مع استمرار الحكومة في إنفاق مبالغ تتجاوز الإيرادات التي تجمعها.

وخلال جائحة فيروس كورونا، اقترضت الحكومة الأميركية بكثافة في الولاية الأولى لترامب وفي عهد الرئيس السابق جو بايدن، بهدف دعم الاقتصاد خلال فترات الإغلاق والمساهمة في تمويل تعافيه.

كما ارتفع الإنفاق الحكومي بعد توقيع ترامب، خلال ولايته الحالية، التخفيضات الضريبية التي أقرتها الأغلبية الجمهورية في الكونغرس العام الماضي.

ويحذر المدافعون عن ضبط الموازنة من أن استمرار الاعتماد على الاقتراض وتزايد مدفوعات الفائدة على الدين الحكومي قد يفرضان على الولايات المتحدة خيارات مالية أكثر صعوبة في المستقبل، خصوصاً مع ارتفاع تكلفة خدمة الدين وتزايد الضغوط على الموازنة الفيدرالية.

الولايات المتحدة: الدين الفيدرالي يتجاوز 40 تريليون دولار... | Ektisadi.com | Ektisadi.com