Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

ناقلتا نفط مرتبطتان بالصين تتراجعان في هرمز مع تصاعد مخاطر الملاحة

19 أغسطس 2026 | 12:47 م
سفن في مضيق هرمز ai

غيرت ناقلتا نفط عملاقتان مرتبطتان بالصين مسارهما بشكل مفاجئ في مضيق هرمز، في مؤشر جديد إلى استمرار المخاطر التي تواجه حركة الشحن عبر الممر الحيوي، وسط تراجع الآمال بعودة الملاحة إلى طبيعتها بعد تشدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران، وفق "بلومبيرغ".

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة النفط العملاقة "سي في"، المحملة بالنفط الخام العراقي، كانت تتجه من الخليج نحو مضيق هرمز، الثلاثاء، قبل أن تستدير وتغير مسارها، لتبقى حالياً في وسط المضيق.

أما ناقلة "هيستيا"، فعبرت إلى الخليج بمحاذاة الساحل العُماني في وقت مبكر من الأربعاء، قبل أن تغير اتجاهها وتبحر مجدداً إلى الخارج، من دون اتضاح أسباب التغيير المفاجئ في مسار الناقلتين.

وترفع ناقلتا النفط الخام العملاقتان علم هونغ كونغ، وكانتا تبثان عبر أنظمة التعريف الخاصة بالسفن معلومات تفيد بوجود طواقم صينية على متنهما.

حركة الملاحة تتراجع إلى مستويات محدودة

وفي حادثة مماثلة، نفذت ناقلة وقود تُدعى "أمارا"، مرتبطة بالإمارات العربية المتحدة، عدة عمليات تغيير للمسار داخل المضيق، الثلاثاء، وظلت حتى الأربعاء في الممر المائي بالقرب من إيران.

وتراجعت حركة السفن المرصودة عبر مضيق هرمز إلى مستويات محدودة للغاية، مع استمرار ارتفاع مخاطر تعرض السفن لهجمات إيرانية.

وأفادت البحرية البريطانية، الثلاثاء، بأن سفينة تعرضت لمقذوف مجهول أثناء مغادرتها الخليج بمحاذاة الساحل العُماني، في أحدث واقعة ضمن سلسلة هجمات استهدفت سفناً خلال الفترة الأخيرة.

موقف ترامب يزيد الغموض حول هرمز

وتشير التطورات إلى استمرار المخاطر التي تواجه قطاع الشحن، بعدما أكد ترامب عدم وجود محادثات جارية مع طهران، ما يبقي الصراع في الشرق الأوسط من دون مسار واضح نحو التهدئة، بحسب "بلومبيرغ".

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة إن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه بالكامل قبل موافقة واشنطن على مجموعة من المطالب، تشمل رفع الحصار البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على النفط، وإنهاء العمليات العسكرية.

سفن أخرى تحاول عبور المضيق

ورغم التهديدات الأمنية، لا تزال بعض السفن تحاول عبور مضيق هرمز. إذ تواصل ناقلة النفط العملاقة "إريكتر"، التي ترفع أيضاً علم هونغ كونغ وتفيد بياناتها بوجود طاقم صيني على متنها، عبور المضيق باتجاه الخليج.

وكان من المقرر، وفق أحدث بيانات الحجوزات التي اطلعت عليها "بلومبيرغ"، أن تتوجه الناقلة لتحميل شحنة نفط من العراق، في وقت تبقى فيه حركة الشحن عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم تحت ضغط المخاطر الأمنية المتصاعدة.