Contact Us
Ektisadi.com
سيارات ونقل

«فيات توبولينو» تنافس عربات الغولف في السوق الأميركية

19 أغسطس 2026 | 11:56 ص
 بارتولي يقود توبولينو بين السكان ai

تتجه سيارة «فيات توبولينو» الكهربائية الصغيرة إلى دخول سوق عربات الغولف المتنامي في الولايات المتحدة، مستفيدة من تصميمها المدمج وسرعتها المحدودة، بحسب ما أوردته بلومبيرغ الأربعاء.

دخل سيارة كهربائية إيطالية صغيرة، تبدو وكأنها خرجت مباشرة من سلسلة أفلام «Cars»، إلى سوق عربات الغولف المتنامي في الولايات المتحدة، الذي تبلغ قيمته مليار دولار.

وأثارت سيارة «فيات توبولينو» البالغ طولها 2.5 متر (8 أقدام) مزيجاً من الإعجاب والفضول والتشكيك عندما ظهرت في الولايات المتحدة هذا الصيف، وسرعان ما لفتت أنظار بعض سائقي عربات الغولف البالغ عددهم نحو 2.3 مليون شخص في البلاد.

وكان ميغيل بارتولي، البالغ من العمر 59 عاماً، من عشاق «فيات»، وقد شاهد السيارة الشقيقة لـ«توبولينو»، وهي «سيتروين آمي»، في روما قبل عدة سنوات. وسارع إلى التحرك، إذ اتصل بوكلاء السيارات في فلوريدا فور نشر «فيات» مقطع فيديو لوصول «توبولينو» إلى الولايات المتحدة بحراً. والسيارتان الكهربائيتان الصغيرتان، والمعروفتان أيضاً باسم المركبات الرباعية، تابعتان لشركة صناعة السيارات الأوروبية «ستيلانتس».

ويعيش بارتولي في مجتمع سكني مستقل شرقي فلوريدا، حيث يتنقل معظم السكان بواسطة العربات حتى لو كانوا، مثله، لا يمارسون رياضة الغولف.

وقد أثارت سيارة «توبولينو دولتشي فيتا» التي اشتراها مقابل 15 ألف دولار، والمزودة بأبواب حبلية وسقف قابل للطي، اهتماماً كبيراً خلال الفترة القصيرة التي قادها فيها.

وقال بارتولي في اتصال هاتفي: «لقد بدأ الناس بالفعل بإيقافي حرفياً».

ويستحضر تصميم «توبولينو» — وهي كلمة تعني «الفأر الصغير» و«ميكي ماوس» بالإيطالية — سيارة «فيات 500 نوفا» من أواخر خمسينيات القرن الماضي، والتي كان طولها أيضاً أقل بقليل من 3 أمتار، وكانت من السيارات الرائدة في التنقل داخل المدن.

وتقدم شريكة «فيات»، شركة «موتوري آند كو»، عدة نسخ مخصصة من «توبولينو»، بينها نسخة «غران بري» بخطوط سباق، وهو خيار تصميم قد يبدو مفاجئاً لسيارة تبلغ سرعتها القصوى 25 ميلاً (40 كيلومتراً) في الساعة فقط.

وشحنت «فيات» في البداية نحو 300 سيارة إلى الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن الإطلاق الرسمي مقرر مبدئياً في أكتوبر، قال الرئيس التنفيذي للعلامة التجارية أوليفييه فرانسوا إن طلبات وكلاء السيارات الأميركيين أقنعته بإتاحة السيارة قبل موعد إطلاقها.

وتبلغ السرعة القصوى للوحدات المباعة حالياً 19 ميلاً في الساعة، وستحتاج إلى مجموعة تحويل، متاحة في وقت لاحق من هذا العام، لرفع السرعة القصوى إلى 25 ميلاً في الساعة والتأهل للسير بشكل قانوني على الطرق.

وفي فلوريدا، باعت شركة «ألفا روميو فيات أوف دايتونا» أول ست سيارات «توبولينو» لديها فوراً. وفي مينيسوتا، باعت شركة «شميلز كاونتريسايد ألفا روميو أند فيات» خمس سيارات قبل وصولها إلى المعرض. أما شركة «غولينغ ألفا روميو فيات» في ميشيغان، فقد باعت 10 من أصل 14 سيارة لديها وطلبت بالفعل تسع سيارات إضافية.

وفي حين يقول الوكلاء والمالكون إن ردود الفعل كانت إيجابية للغاية، فإن الآراء على الإنترنت منقسمة. ويتساءل البعض عن جاذبية سيارة تفتقر إلى مكيف هواء وميزات السلامة الموجودة في معظم السيارات.

وباعتبارها مركبة منخفضة السرعة في الولايات المتحدة ومركبة من الفئة «L» في أوروبا، لا تخضع «توبولينو» لاختبارات التصادم القياسية، وعلى الرغم من أنها مزودة بأحزمة أمان، فإنها تفتقر إلى عناصر أخرى مثل الوسائد الهوائية ومناطق امتصاص الصدمات. كما يثير وزنها وحجمها مخاوف.

وقال ميكيلانجيلو-سانتو غولينو، أستاذ الهندسة في جامعة فلورنسا وأحد المشاركين في إعداد دراسة حديثة حول سلامة السيارات الصغيرة: «في حادث تصادم يكون فيه الفارق في الكتلة كبيراً جداً، ستكون السيارة الخفيفة في وضع غير مؤاتٍ».

وقبل توجهها إلى الولايات المتحدة، رسخت «ستيلانتس» موقعاً مهيمناً في سوق المركبات الرباعية الأوروبي، خصوصاً في فرنسا وإيطاليا، أكبر سوقين في القارة.

وعندما طرحت «ستيلانتس» سيارة «آمي» العاملة بالبطارية في عام 2020، كانت العلامتان الفرنسيتان «ليغير» و«أكسام» تسيطران على السوق لعقود، وفقاً لجان أمبير، الرئيس التنفيذي لشركة «سمارت موبيليتي لاب» الاستشارية في باريس.

وشكلت «آمي» نقطة تحول في تطور القطاع، إذ سرعت الانتقال من محركات الاحتراق إلى الكهرباء، وساعدت «ستيلانتس» على تجاوز «ليغير» و«أكسام».

وكُشف عن «توبولينو»، التي يمكنها قطع 46 ميلاً باستخدام بطاريتها وتحتاج إلى خمس ساعات لإعادة شحنها عبر مقبس كهربائي عادي، في عام 2023.

وتسمح بعض الدول الأوروبية بقيادة المركبات الرباعية برخصة من الفئة «AM»، التي تنطبق أيضاً على الدراجات البخارية والسكوترات، أو حتى من دون رخصة على الإطلاق، ما يجعلها تحظى بشعبية بين سكان المدن والمراهقين.

وفي الولايات المتحدة، سيحتاج السائقون إلى رخصة لقيادة «توبولينو» على الطرق العامة، ما يلغي فوراً شريحة كبيرة محتملة من الشباب وسكان المدن الذين لا يحملون رخصة قيادة كاملة.