Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

سباق الضرائب يشتعل بين سنغافورة وهونغ كونغ لجذب مديري الصناديق

19 أغسطس 2026 | 12:36 م
وثيقة عن الضرائب في هونغ كونغ ai

تعتزم سنغافورة تقديم إعفاءات ضريبية قد تكون مجزية لمديري الصناديق والأفراد العاملين في قطاع الاستثمار، في خطوة تعكس احتدام المنافسة مع هونغ كونغ على جذب رؤوس الأموال والمواهب العالمية في قطاع إدارة الأصول، وفق "بلومبيرغ".

وأعلنت سلطة النقد في سنغافورة، الأربعاء، حزمة إجراءات لتعزيز جاذبية البلاد أمام شركات إدارة الأصول، أبرزها مقترح لإعفاء جزء من الأرباح التي يحصل عليها مديرو الصناديق والمتخصصون في الاستثمار من الضرائب، عندما يحققون "عوائد قوية" للمستثمرين في الصناديق المؤهلة.

وتأتي الخطوة في أعقاب إعلان هونغ كونغ خطة لخفض الضرائب على "الفائدة المحمولة"، وهي الحصة التي يحصل عليها مديرو الصناديق من أرباح الاستثمارات.

وقد تكون تداعيات الإعفاءات الجديدة كبيرة على قطاع صناديق التحوط، في ظل تنافس سنغافورة وهونغ كونغ على استقطاب الأصول الاستثمارية والكفاءات، إذ تعتمد نتائج هذه الصناديق بدرجة كبيرة على مهارات المتخصصين الذين يحددون توقيت ووجهة الاستثمارات.

منافسة آسيوية على رؤوس الأموال

وقال خير شينغ لي، الرئيس المشارك لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في "جمعية إدارة الاستثمارات البديلة"، إن اثنين من أبرز المراكز المالية في آسيا يقدمان دعماً كبيراً للقطاع في الوقت نفسه، متوقعاً تدفق المزيد من رؤوس الأموال العالمية إلى المنطقة مع تنامي أهميتها الاستثمارية.

وقد تكون الحوافز التي تعتزم سنغافورة تقديمها أكثر سخاءً من تلك المقترحة في هونغ كونغ، إلا أن العديد من التفاصيل لم تتضح بعد.

ومن المحتمل أن يشمل الإعفاء الضريبي نطاقاً واسعاً من العاملين، ليس فقط في صناديق التحوط، بل أيضاً في المكاتب العائلية وشركات رأس المال الجريء ومؤسسات استثمارية أخرى.

ومن المقرر تطبيق الإعفاءات على الدخل الشخصي المتحقق خلال العام الجاري، فيما قال نائب رئيس سلطة النقد في سنغافورة تشي هونغ تات إن مزيداً من التفاصيل سيُعلن ضمن موازنة سنغافورة لعام 2027، التي تُعرض عادةً في شباط/فبراير.

وأشار إلى أن قطاع إدارة الأصول يمثل محركاً رئيسياً لنمو القطاع المالي في سنغافورة، إذ يسهم بنحو 15% من إنتاج القطاع ويوفر 13% من وظائفه، مؤكداً أن السلطات ستعمل على الحفاظ على القدرة التنافسية للخدمات المالية.

تسهيلات لجذب مديري صناديق التحوط

وتعتزم سنغافورة أيضاً إطلاق برنامج استثماري جديد لصناديق التحوط بهدف تشجيع مديريها على تأسيس وجود دائم في البلاد.

كما ستخفف متطلبات الدخل للمتقدمين للحصول على تأشيرة "Overseas Networks & Expertise Pass"، المخصصة لاستقطاب أصحاب الخبرات والكفاءات العالمية.

وكانت القواعد السابقة تشترط راتباً أساسياً شهرياً يبلغ 30 ألف دولار سنغافوري، أي نحو 23.5 ألف دولار أميركي، إلا أن القواعد الجديدة ستسمح باحتساب أشكال أخرى من الدخل لكبار التنفيذيين العاملين في قطاع إدارة الأصول.

هونغ كونغ تستعيد زخمها

وتأتي الإجراءات السنغافورية في وقت تستعيد فيه هونغ كونغ، المنافس الرئيسي للبلاد في قطاع إدارة الأصول الآسيوي، جانباً من زخمها المالي.

وساهمت توقعات خفض الضرائب وانتعاش سوق الطروحات العامة في عودة عدد من المغتربين إلى هونغ كونغ، بالتزامن مع تعافي الإيجارات وطلبات التأشيرات وارتفاع قوائم الانتظار في المدارس الدولية الشهيرة.

ورغم أن هونغ كونغ لطالما شكلت المركز الرئيسي لصناعة صناديق التحوط في آسيا، تمكنت سنغافورة خلال السنوات الأخيرة من تعزيز حضورها في هذا القطاع.

وارتفعت الأصول التي تديرها صناديق التحوط في سنغافورة بنسبة 37