Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

بنك إنجلترا أمام اختبار جديد مع تسارع التضخم البريطاني

19 أغسطس 2026 | 07:13 م
ارتفاع الأسعار يعقّد حسابات الفائدة في بريطانيا

يواجه بنك إنجلترا اختباراً جديداً في إدارة السياسة النقدية، بعدما تسارع التضخم في بريطانيا خلال تموز/يوليو، مدفوعاً خصوصاً بارتفاع تكاليف الطاقة، ما يقلص هامش المناورة أمام صانعي القرار بشأن أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني ارتفاع معدل التضخم إلى 2.9% في تموز/يوليو، مقارنة مع 2.6% في حزيران/يونيو، مسجلاً أعلى مستوى في أربعة أشهر ومتجاوزاً بشكل طفيف توقعات بنك إنجلترا البالغة 2.8%.

وجاءت الزيادة بعدما رفعت هيئة تنظيم الطاقة البريطانية “أوفجيم” سقف أسعار الطاقة المفروضة على الأسر بنحو 13% مطلع تموز/يوليو، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء وزيادة الضغوط على تكاليف المعيشة.

في المقابل، استقر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، عند 2.6%، فيما تراجع تضخم قطاع الخدمات إلى 3.4% من 3.6%، وهي مؤشرات قد تمنح البنك المركزي بعض الاطمئنان إلى أن صدمة أسعار الطاقة لم تنتقل بقوة إلى بقية قطاعات الاقتصاد حتى الآن.

وكان بنك إنجلترا قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الشهر الماضي، في وقت تشير فيه توقعاته الأساسية إلى احتمال وصول التضخم إلى نحو 3.2% في وقت لاحق من العام، بينما قد يبلغ 4.5% بحلول منتصف 2027 في سيناريو أكثر تشدداً مرتبط باستمرار اضطرابات الطاقة.

وتضع هذه التطورات البنك أمام معادلة دقيقة، إذ إن تشديد السياسة النقدية لمواجهة ارتفاع مؤقت في أسعار الطاقة قد يزيد الضغط على الاقتصاد وسوق العمل، بينما قد يؤدي تجاهل استمرار ارتفاع الأسعار إلى زيادة مخاطر ترسخ التضخم لفترة أطول.