الخليج يعزز بنيته التحتية لجذب رؤوس الأموال طويلة الأجل

تدخل السعودية ودول الخليج مرحلة جديدة في تمويل مشاريع البنية التحتية، مع توجه متزايد نحو جذب رؤوس الأموال الخاصة والمؤسسية طويلة الأجل، بدلاً من الاعتماد بصورة رئيسية على الإنفاق الحكومي، في ظل اتساع الاحتياجات الاستثمارية في قطاعات الطاقة والمياه والنقل والاقتصاد الرقمي.
وتعمل دول المنطقة على تطوير هياكل تمويل تسمح بتوزيع المخاطر وتحسين الجدارة الائتمانية للمشاريع، بما يرفع جاذبيتها أمام صناديق التقاعد وشركات التأمين ومديري الأصول الذين يبحثون عن استثمارات توفر تدفقات نقدية مستقرة وطويلة الأجل.
وقال مسؤول الاستثمار الأول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية، سعود بن عبد الله السياري، إن النمو السكاني والتوسع الحضري وبرامج التحول الاقتصادي تتيح فرصاً واسعة في الطاقة المتجددة والبنية التحتية الرقمية والمياه والرعاية الصحية.
وأشار إلى أن أبرز الفرص خلال السنوات الخمس المقبلة ستتركز في مشاريع الطاقة المتجددة وتقنيات التخزين والشبكات الرقمية والخدمات اللوجستية الذكية، إلى جانب البنية التحتية الاجتماعية في قطاعي الصحة والتعليم.
وأكد أن جذب المستثمرين المؤسسيين يتطلب أطرًا قانونية وتنظيمية مستقرة، وأنظمة واضحة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوحيد إجراءات طرح المشاريع، وتوفير أدوات لتعزيز الجدارة الائتمانية، فضلاً عن الالتزام بمعايير البيئة والمجتمع والحوكمة.
وتتجه المنطقة كذلك إلى تحديث الأصول القائمة، خصوصاً في قطاعات المياه والطاقة، إلى جانب الاستثمار في الهيدروجين الأخضر ومراكز البيانات والبنية الرقمية، بالتوازي مع الانتقال إلى نماذج تمويل تجمع الحكومات والمؤسسات التنموية والمستثمرين السياديين ورأس المال الخاص.



