Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

احتياطات مصرف لبنان من الذهب تتجاوز 40 مليار دولار في منتصف آب

20 أغسطس 2026 | 08:12 م
مصرف لبنان

كتب علي نورالدين في جريدة «المدن» الإلكترونية، الأربعاء، أن ميزانية مصرف لبنان واصلت خلال النصف الأول من آب /اغسطس تسجيل تحسن تدريجي في قيمة احتياطاتها من العملات الأجنبية، بالتزامن مع قفزة كبيرة في قيمة احتياطات الذهب، مدفوعة بارتفاع الأسعار العالمية، ما يعكس تراجع الضغوط النقدية الاستثنائية التي واجهها المصرف المركزي خلال الفترات السابقة، ولا سيما خلال الحرب.

وأظهرت بيانات الميزانية ارتفاع قيمة احتياطات الذهب من 37.44 مليار دولار في نهاية تموز إلى أكثر من 40.08 مليار دولار في منتصف آب/اغسطس، بزيادة تقارب 2.64 مليار دولار، أو نحو 7 في المئة، خلال نصف شهر فقط. وجاء ذلك بعد زيادة بلغت نحو 292.53 مليون دولار في النصف الثاني من تموز/يوليو.

وتزامن هذا الارتفاع مع صعود سعر الذهب عالمياً من نحو 4,030 دولاراً للأونصة في بداية آب/اغسطس إلى حوالي 4,380 دولاراً في منتصف الشهر، بزيادة تقارب 9 في المئة. وبحسب نورالدين، انعكس ارتفاع الأسعار على قيمة احتياطات الذهب لدى مصرف لبنان نتيجة إعادة التقييم الدورية لهذا البند وفق الأسعار العالمية.

ورغم الارتفاعات الأخيرة، بقيت قيمة احتياطات الذهب دون مستواها المسجل قبل الحرب الإقليمية، بعدما كانت تتجاوز 47.75 مليار دولار في نهاية شباط/فبراير، قبل أن تتراجع تدريجياً مع انخفاض أسعار الذهب العالمية خلال الفترة اللاحقة.

وفي المقابل، ارتفعت احتياطات العملات الأجنبية من 11.53 مليار دولار في نهاية تموز/يوليو إلى 11.68 مليار دولار في منتصف آب/اغسطس، بزيادة قدرها 142.65 مليون دولار. ويشير ذلك إلى أن مصرف لبنان لم يضطر إلى استنزاف احتياطاته من العملات الأجنبية لدعم سعر صرف الليرة، كما حدث في بدايات الحرب الإسرائيلية على لبنان، بل تمكن من زيادة احتياطاته عبر شراء الدولار من السوق.

وعلى مستوى المطلوبات، بقيت الكتلة النقدية المتداولة بالليرة اللبنانية مستقرة عند ما يعادل نحو 628 مليون دولار في منتصف آب/اغسطس، ما يعكس استمرار قدرة المصرف المركزي على ضبط السيولة بالليرة والحد من الضغوط على سعر الصرف.

في المقابل، انخفضت حسابات القطاع المالي، ولا سيما المصارف، لدى مصرف لبنان من 80.41 مليار دولار في نهاية تموز إلى 80.3 مليار دولار في منتصف آب/اغسطس، بتراجع قدره 111.24 مليون دولار. ومن المرجح أن تكون هذه الانخفاضات مرتبطة جزئياً بسحوبات المودعين الشهرية التي يموّل مصرف لبنان جزءاً منها، مقابل خفض قيمة ودائع المصارف لديه.

أما حسابات القطاع العام لدى مصرف لبنان، فارتفعت من 10.13 مليار دولار في نهاية تموز إلى نحو 10.28 مليار دولار في منتصف آب/اغسطس، بزيادة قدرها 147.77 مليون دولار. وكانت هذه الحسابات قد بلغت نحو 8.63 مليار دولار في بداية العام، ما يعكس استمرار تراكم أموال القطاع العام لدى المصرف المركزي.

وتعكس هذه الأرقام استمرار سياسة الضبط المالي المنسقة بين وزارة المالية ومصرف لبنان، والتي تحد من استخدام الأموال المودعة في حسابات القطاع العام للتدخل في التوازنات النقدية في السوق الموازية.

وبصورة عامة، تشير أرقام النصف الأول من آب/اغسطس إلى عودة ميزانية مصرف لبنان إلى وضع أكثر استقراراً، بعد تراجع الضغوط الاستثنائية التي فرضتها الحرب على احتياطاته وتوازناته النقدية. كما ساهم ارتفاع أسعار الذهب العالمية في تحسين القيمة الدفترية لأصول المصرف المركزي بصورة ملحوظة، بالتوازي مع زيادة احتياطات العملات الأجنبية واستقرار الكتلة النقدية وتراكم ودائع القطاع العام.