Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

أستراليا ترفض خفض ضرائب السجائر 75% رغم تنامي السوق السوداء

19 أغسطس 2026 | 11:06 ص
ضباط شرطة أستراليون يقومون بالتفتيش ai

رفضت الحكومة الأسترالية دعوة حزب «أمة واحدة» اليميني المتطرف لخفض ضرائب السجائر بنسبة 75%، مؤكدة أن مكافحة تجارة التبغ غير القانونية تتطلب تكثيف جهود إنفاذ القانون، بحسب ما أوردته بلومبيرغ الأربعاء.

وقال مساعد وزير الخزانة دانيال مولينو، الأربعاء، إن «التركيز يجب أن يكون على إنفاذ القانون»، مضيفاً أن كانبيرا ستواصل العمل مع حكومات الولايات والأقاليم لمكافحة السجائر المهربة.

وأضاف مولينو أنه «قد يبقى بعض التبغ غير القانوني في السوق»، مؤكداً أن النهج الأفضل يتمثل في «بذل مزيد من الجهود في إنفاذ القانون». وأقر بأن الجريمة المنظمة أصبحت «مترسخة» في هذا السوق.

وجاءت تصريحاته رداً على مقترح زعيمة حزب «أمة واحدة» بولين هانسون خفض ضرائب التبغ بنسبة 75%. وقالت هانسون في بيان إن السياسة الحالية «فشلت وأصبحت الآن تموّل الجريمة المنظمة»، مضيفة أن الحكومة لم تخسر الإيرادات فحسب، بل «فقدت السيطرة على السوق السوداء».

وعلى مدى العقدين الماضيين، رفعت أستراليا ضرائب السجائر إلى مستويات جعلت شراء السجائر القانونية مكلفاً للغاية بالنسبة إلى معظم السكان، ما دفع كثيرين إلى اللجوء إلى منتجات رخيصة غير قانونية توفرها جماعات الجريمة المنظمة.

ويصل سعر علبة سجائر تضم 20 سيجارة من علامة تجارية رائدة حالياً إلى 60 دولاراً أسترالياً (42 دولاراً أميركياً) في أستراليا، في حين يمكن أن يقل سعر النسخة غير القانونية عن نصف هذا المبلغ.

ولم يؤدِ ارتفاع الأسعار إلى زيادة تهريب السجائر فحسب، بل أشعل أيضاً سلسلة من حروب العصابات، مع تنافس الجماعات الإجرامية التي تستورد هذه المنتجات وتبيعها للسيطرة على السوق المربح.

وأدى تنامي التجارة غير القانونية إلى تراجع الإيرادات الضريبية للحكومة وتقويض سياستها الصحية، في وقت يستهلك فيه الأستراليون كميات أكبر من النيكوتين. وقدّر مكتب الإحصاءات في وقت سابق من العام أن ما يصل إلى 80% من إجمالي استهلاك النيكوتين في أستراليا خلال العام الماضي كان من مصادر غير قانونية.