Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

مصر تشق ممرًا تجاريًا بطول 4,300 كيلومتر إلى قلب أفريقيا

18 أغسطس 2026 | 06:53 ص
مصر تشق ممراً تجارياً ai

تتحرك مصر لتنفيذ ممر بري ولوجستي يمتد من ميناء برنيس على البحر الأحمر إلى العاصمة التشادية إنجامينا، مروراً بأسوان وتوشكى وشرق العوينات ومدينة الكفرة الليبية، في مشروع يستهدف فتح طريق مباشر بين الموانئ المصرية ودول وسط أفريقيا وتعزيز حركة التجارة عبر القارة.

ويبلغ طول الممر الكامل، وفق أحدث عرض للمشروع، نحو 4300 كيلومتر، وهو رقم يشمل شبكة الطرق الممتدة من برنيس إلى إنجامينا. أما الجزء الجديد العابر للحدود بين مصر وليبيا وتشاد، فتحدد بيانات وزارة النقل المصرية طوله بنحو 1720 كيلومتراً.

ينقسم الطريق الجديد إلى ثلاثة قطاعات، بحسب وزارة النقل المصرية. يمتد الأول لمسافة 400 كيلومتر داخل مصر، من شرق العوينات إلى منفذ الكفرة، بينما يبلغ طول القطاع الثاني داخل ليبيا 390 كيلومتراً، من الكفرة إلى الحدود التشادية. أما القطاع الثالث فيمتد لمسافة 930 كيلومتراً من الحدود الليبية التشادية إلى مدينة أبشي، مروراً بأم جرس.

وبدأ العمل في القطاع المصري، فيما وقعت شركة المقاولون العرب مذكرة تفاهم مع الجانب الليبي لإجراء الدراسات المساحية والبيئية وإعداد التصميم المبدئي للقطاع الليبي.

وفي تشاد، نفذت الشركة أعمال مسح طوبوغرافي باستخدام طائرة مسيرة مزودة بتقنية ليدار، كما وقعت عقوداً لتنفيذ الطريق بين أم جرس وأبشي. وأطلقت الحكومة التشادية في أيار/مايو أعمال محور بطول 381 كيلومتراً بين أبشي وأم جرس، بتمويل من الموازنة العامة، وبتكلفة معلنة تبلغ 354.4 مليار فرنك أفريقي، وفق وكالة إيكوفين.

ويرتبط الطريق داخل مصر بمحور برنيس–أسوان الجاري تحويله إلى طريق خرساني، ثم يمتد عبر توشكى وشرق العوينات قبل دخوله الأراضي الليبية وصولاً إلى تشاد.

وأدرجت القاهرة الممر ضمن ثمانية ممرات لوجستية دولية تربط الموانئ البحرية بالمناطق الصناعية والزراعية، بحسب بيان لاتفاقية النقل البري الدولي.

وتصف القاهرة الطريق بأنه مشروع يستهدف تعزيز التجارة البينية والتكامل الاقتصادي، خصوصاً أن تشاد دولة حبيسة تعتمد بصورة رئيسية على ميناء دوالا الكاميروني، ما يفرض نقل البضائع لأكثر من ألفي كيلومتر براً قبل وصولها إلى الأراضي التشادية.

وقال مساعد وزير النقل المصري حسام الدين مصطفى، في حوار مع اليوم السابع، إن الممر سيمنح تشاد منفذاً إلى البحر الأحمر، ويفتح طريقاً أمام بضائع مصر ودول الخليج وشرق آسيا للوصول إلى أسواق تشاد وأفريقيا الوسطى والكاميرون ونيجيريا.

وتخطط مصر كذلك لإنشاء منطقة لوجستية في شرق العوينات، تقابلها منطقة مماثلة في أم جرس، بهدف دعم عمليات التخزين والتوزيع والتبادل التجاري وتعزيز دور الممر في حركة التجارة بين شمال ووسط أفريقيا.