سفينة فايكنغ حقيقية تتصدر ملحمة أوديسيوس في فيلم كريستوفر نولان

استعان المخرج كريستوفر نولان بسفينة فايكنغ حقيقية في فيلمه الجديد The Odyssey، في خطوة تعكس حرصه على تصوير المشاهد باستخدام أدوات وبيئات حقيقية بدلاً من الاعتماد الكامل على المؤثرات الرقمية.
ولعبت السفينة النرويجية Draken Harald Hårfagre، وهي أكبر نسخة حديثة من سفن الفايكنغ، دوراً في الفيلم المقتبس من ملحمة هوميروس، رغم أن أحداث القصة تعود إلى العصر البرونزي، أي قبل عصر الفايكنغ بنحو ألفي عام.
وتتميز السفينة بحبال مشبعة بالقطران، وسطح من خشب البلوط، و50 مجدافاً من خشب التنوب، وقد أزيل رأس التنين الموجود على مقدمتها قبل مشاركتها في التصوير، لتتلاءم مع الحقبة التاريخية التي تدور فيها أحداث الفيلم.
وقال نولان، وفقاً لما نقلته وكالة فرانس برس، إنه عثر على سفينة فايكنغ بُنيت وفق مواصفات تاريخية دقيقة، موضحاً أن شكلها وتجهيزاتها كانا مناسبين لتجسيد سفينة تعود إلى العصر البرونزي. كما شارك طاقم السفينة في التصوير بعد ارتداء أزياء الفيلم، وتعاون مع الممثلين لتعلم الإبحار ورفع الأشرعة والتجديف.
وصُوّرت مشاهد السفينة في مياه اليونان وإيطاليا واسكتلندا، ورافق طاقمها البحارة المحترفون الممثل مات ديمون، الذي يؤدي دور أوديسيوس، إلى جانب مجموعة من الممثلين.
التصوير الحقيقي بدلاً من المؤثرات الرقمية
وأكد إيمانويل بيرسون، مدير الرحلة الاستكشافية للسفينة، أن وجودها في موقع التصوير أتاح تنفيذ المشاهد في البحر الحقيقي، وسط طقس وظروف بحرية فعلية، معتبراً أن ذلك يمنح الفيلم إحساساً مختلفاً بالواقعية.
وأوضح أن المشاهدين يستطيعون الإحساس بمواد السفينة الحقيقية، مثل الخشب والقطران، بدلاً من رؤية نسخة مصنوعة رقمياً.
ولم يكن التصوير خالياً من الصعوبات، إذ أشار البحار ترامل هدسون إلى أن تنسيق حركة نحو 100 مجداف كان أمراً بالغ الأهمية بسبب طول المجاديف واحتمال تشابكها. كما روى أن اصطدام مجداف بموجة دفعه وشريكه في التجديف نحو متر ونصف في الهواء.
ومن جانبه، أشاد قائد السفينة بيورن ألاندر بالممثل مات ديمون وبقية فريق التمثيل، مشيراً إلى أنهم تحملوا البرد والبحر الهائج خلال فترات التصوير من دون تقديم شكاوى.
وتتناقض هذه التجربة مع ما واجهته سفينة فايكنغ أخرى شاركت في الفيلم، إذ تعرضت لأضرار أثناء التصوير واضطر مالكوها إلى الانتظار عاماً للحصول على تعويض عن الأضرار.




