ثقة المستثمرين في ألمانيا تقفز إلى 34.2 نقطة خلال آب

تحسنت نظرة المستثمرين إلى الاقتصاد الألماني خلال آب/أغسطس، مع ارتفاع مؤشر معهد زد إي دبليو للثقة الاقتصادية إلى 34.2 نقطة، متجاوزًا توقعات المحللين، في مؤشر على استمرار تحسن الآفاق الاقتصادية رغم الضغوط التي تواجه أكبر اقتصاد في أوروبا، وفقًا لرويترز.
وكان المحللون الذين استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون ارتفاع المؤشر إلى 30 نقطة، مقارنة بـ26.3 نقطة في تموز/يوليو. وقال رئيس معهد زد إي دبليو، أخيم وامباخ، إن التحسن في التوقعات تعزز خلال آب، مرجحًا أن يكون ذلك مدفوعًا بالنتائج الفصلية الجيدة وارتفاع مستويات الصادرات مؤخرًا.
وتحسنت أيضًا نظرة المستثمرين إلى الوضع الاقتصادي الحالي، إذ ارتفع المؤشر الخاص بهذا الجانب إلى -61.1 نقطة من -77.6 نقطة في تموز، متجاوزًا بدوره توقعات المحللين.
واستندت نتائج الاستطلاع إلى آراء 185 محللًا ومستثمرًا مؤسسيًا خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 17 آب.
وقال وامباخ إن الاقتصاد الألماني استفاد من الإنفاق الحكومي الاتحادي على البنية التحتية، لكنه حذر من أن الانخفاض القياسي في منسوب مياه نهر الراين يشكل خطرًا على النشاط الاقتصادي.
وأثارت مستويات المياه المنخفضة مخاوف لدى منتجي المواد الكيميائية وشركات المرافق ومصانع الصلب والتجار الزراعيين في ألمانيا، الذين حذروا من ارتفاع تكاليف النقل واضطرارهم إلى خفض الإنتاج نتيجة صعوبة نقل المواد والبضائع عبر النهر.
وقال أولريش وورتبرغ، الخبير الاقتصادي في مركز هيلابا للأبحاث، إن نتائج استطلاع زد إي دبليو تشير إلى استمرار تعافي معنويات المستثمرين، مضيفًا أن البيانات تميل إلى دعم توقعات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة.
وتواجه مساعي الاقتصاد الألماني للتعافي ضغوطًا إضافية جراء ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي على خلفية الحرب مع إيران، ما أدى إلى إبطاء التعافي الذي طال انتظاره. وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية قد خفضت في نيسان توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027.
ورغم ذلك، أشارت الوزارة الأسبوع الماضي إلى ظهور مؤشرات أولية على تحسن الزخم الاقتصادي، موضحة أن مشترين أجانب قدموا طلبات إلى منتجي السلع الألمان كثيفة استهلاك الطاقة، ما منح الشركات المحلية ميزة تنافسية في ظل تعرض منافسين آسيويين لضغوط أكبر نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، وفقًا لرويترز.



