Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الدولار يقترب من أدنى مستوياته في عدة أشهر وسط تراجع رهانات رفع الفائدة

18 أغسطس 2026 | 10:05 ص
أسهم ارتفاع وهبوط وتقلبات في الأسواق ai

واصل الدولار الأميركي تراجعه أمام معظم العملات الرئيسية اليوم الثلاثاء، ليقترب من أدنى مستوياته في عدة أشهر، وسط تراجع رهانات المتداولين على تشديد السياسة النقدية قريبًا، في وقت تلقي مخاوف التصعيد في الشرق الأوسط بظلالها على الأسواق، بحسب ما أوردته وكالة رويترز.

وتراجع اليورو عن أعلى مستوى له في شهرين عند 1.1614 دولار الذي سجله يوم الاثنين، ليبلغ أخيرًا 1.1571 دولار. وبلغ الجنيه الإسترليني 1.3534 دولار، مقتربًا من أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر الذي سجله في الجلسة السابقة.

وأشارت بيانات صدرت خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى ضعف الاقتصاد الأميركي، بما في ذلك تسجيل خسائر غير متوقعة في الوظائف الشهر الماضي وبيانات تضخم معتدلة، ما دفع المستثمرين إلى خفض توقعاتهم بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

ويتوقع المتداولون حاليًّا احتمالاً بنسبة 35% لرفع الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في أيلول\ سبتمبر، مقارنة بـ52.2% قبل أسبوع، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي». كما لم تعد الأسواق تسعّر بشكل كامل احتمال رفع الفائدة بحلول نهاية العام.

ويُرجّح معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم خلال الأسبوع الماضي أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة من دون تغيير الشهر المقبل وحتى نهاية العام، وهو التوقع نفسه الذي تبنّوه خلال الأشهر الماضية.

لكن المحللين ما زالوا حذرين بشأن مسار التضخم، رغم ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات قياسية منذ عقود، ولا سيما مع استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وتصاعد التوتر في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال نوشاد شاه، رئيس مبيعات الدخل الثابت لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «سيتادل سيكيوريتيز»: «ظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف خلال معظم السنوات الخمس الماضية، ورغم أن وتيرة سنوية مرتفعة عند 2% قد تكون مقبولة لدى الاحتياطي الفيدرالي، فإنها تترك هامشاً ضئيلاً للغاية لمواجهة التضخم في عالم يشهد صدمات مستمرة في الإمدادات».

وقالت إيران إنها ستنتقل إلى وضع عسكري «هجومي بالكامل»، بسبب تعثر الجهود الرامية إلى التفاوض على إنهاء دائم للحرب، وفق مسؤول إيراني كبير أبلغ «رويترز»، في وقت استبعدت فيه واشنطن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في حزيران\ يونيو.

وأدى الصراع المستمر منذ أكثر من خمسة أشهر إلى تغيير توقعات أسعار الفائدة عالمياً وزيادة المخاوف من التضخم خلال معظم العام.

وساعدت المخاوف المتزايدة هذا الأسبوع في الحد من خسائر الدولار، مع توجه المستثمرين إلى الأصول الآمنة. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% إلى 99.66.

وبلغ الدولار الأسترالي 0.71 دولار، مستقراً قرب أقوى مستوى له منذ أوائل حزيران\ يونيو، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي 0.38% إلى 0.588 دولار.

تراجع السندات مع ارتفاع النفط

ارتفعت عوائد السندات حول العالم مجدداً، مع استمرار حذر المتداولين من تأثير ارتفاع أسعار النفط والإغلاق المطول لمضيق هرمز، حيث لا تزال عمليات عبور السفن عند مستويات منخفضة للغاية، وفقاً للبيانات.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.56% إلى 91.38 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ 30 تموز\ يوليو.

واستقرت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً عند أعلى مستوى لها منذ عام 2007، بينما سجل عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في نحو 30 عاماً.

وقال مات سيمبسون، كبير محللي الأسواق لدى «ستون إكس»: «يبدو أن متداولي السندات أكثر قلقاً في الوقت الحالي بشأن توقعات التضخم على المدى الطويل مقارنة بمتداولي العملات».

وأضاف: «إذا كانت أسواق السندات على حق، وهي تميل بشكل مزعج إلى ذلك، فقد يكون تراجع الدولار الأميركي قصير الأجل».

كما تركز الاهتمام على مزادات سندات الخزانة الأميركية الأخيرة، في ظل العوائد المرتفعة التي يطالب بها المستثمرون منذ عقود لاستيعاب احتياجات واشنطن التمويلية.

واستقر الين دون مستوى 160 بقليل، مع تحول الأنظار إلى اجتماع بنك اليابان الشهر المقبل، حيث من المتوقع أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة، فيما يدرس رفعها بوتيرة أكبر بعد ذلك، وفقاً لمصادر تحدثت إلى «رويترز».

وسجل الين في أحدث تعاملات تراجعاً طفيفاً إلى 159.72 مقابل الدولار، بعدما محا نحو نصف المكاسب التي حققها عقب التدخل الأميركي الياباني المشترك في نهاية تموز\ يوليو، والذي ساهم في إبعاد العملة عن أدنى مستوى لها في 40 عاماً عند 163.99.