Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

ألمانيا تدرس بيع حصتها في كومرتس بنك إلى يوني كريديت

17 أغسطس 2026 | 10:41 ص
صفقة مصرفية ألمانية‑إيطالية محتملة-ai

تدرس الحكومة الألمانية إمكانية بيع حصتها البالغة 12.7% في كومرتس بنك إلى بنك يوني كريديت الإيطالي، في حال توصل الطرفان إلى اتفاق بشأن استراتيجية مشتركة ومستقبل البنك الألماني، وفقاً لأشخاص مطلعين على المداولات نقلت عنهم بلومبيرغ.

وقال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً إلى سرية المناقشات، إن بعض المسؤولين الألمان يرون أن بيع الحصة بسعر مناسب، مع توفير ضمانات لمستقبل كومرتس بنك، قد يكون نتيجة مقبولة، خصوصاً في ظل احتمال تمكن يوني كريديت من السيطرة على البنك في نهاية المطاف.

وأضافوا أن من أبرز الشروط التي قد تسمح ببدء محادثات بين برلين ويوني كريديت بشأن بيع الحصة حصول الخطط الإيطالية على دعم الإدارة الحالية لكومرتس بنك.

وأكد متحدث باسم الحكومة الألمانية أن موقف برلين لم يتغير، بينما رفضت الحكومة تقديم مزيد من التعليقات. كما لم يعلق كومرتس بنك، في حين لم يصدر عن يوني كريديت تعليق فوري.

ويمثل بيع الحصة تحولاً لافتاً في موقف ألمانيا، التي كانت مستثمراً رئيسياً في كومرتس بنك منذ إنقاذه خلال الأزمة المالية العالمية، قبل أن تخفف مؤخراً معارضتها لاستحواذ يوني كريديت.

وبحسب بلومبيرغ، فإن إتمام الصفقة قد يمنح الرئيس التنفيذي ليوني كريديت أندريا أورسيل ملكية الأغلبية، ويسمح للطرفين بتجاوز حالة التوتر المستمرة بينهما، والتي قد تعرقل إتمام أكبر صفقة مصرفية في أوروبا منذ عقود.

كما يمكن لبرلين، في حال بيع حصتها، الحصول على تعهدات من يوني كريديت بشأن استمرار كومرتس بنك في أداء دوره في تمويل الاقتصاد الألماني، إلى جانب الحفاظ على أهمية فرانكفورت كمركز مالي.

لكن التوصل إلى اتفاق لن يكون سهلاً، إذ تعارض الرئيسة التنفيذية لكومرتس بنك بيتينا أورلوب بعض خطط أورسيل، ولا سيما اقتراحه إجراء تخفيضات كبيرة في شبكة البنك الدولية. وكان أورسيل قد هدد بإقالة أورلوب وفريقها، رغم إشارته إلى استعداده لتقديم تنازلات في بعض الملفات.

وبدأ أورسيل وأورلوب مؤخراً محادثات قد تمتد لأشهر، إلا أن المناقشات ركزت حتى الآن بدرجة كبيرة على الآثار التنظيمية لتغيير السيطرة على البنك، وفق ما أوردته بلومبيرغ.

وتملك الحكومة الألمانية مقعدين في مجلس الإشراف على كومرتس بنك، كما تعد ثاني أكبر مساهم فيه. ومن شأن بيع حصتها إلى يوني كريديت أن يرفع حصة البنك الإيطالي إلى أكثر من 60%، مقارنة بنحو 50% بقليل بعد استحواذه على الأسهم التي قُدمت خلال عرض الاستحواذ.

وكانت الحكومة الألمانية قد استبعدت في السابق بيع حصتها إلى يوني كريديت، قبل أن تخفف إدارة المستشار فريدريش ميرتس موقفها المعارض، بعدما منح عرض البنك الإيطالي له أغلبية فعلية في التصويت.

وكانت برلين قد رفضت في وقت سابق عرض يوني كريديت الذي يقضي بتبادل 0.485 سهم من أسهمه مقابل كل سهم في كومرتس بنك. وانتهى العرض مطلع يوليو/تموز، مقدراً قيمة البنك الألماني بنحو 44.6 مليار يورو، مقارنة بقيمة سوقية بلغت نحو 43 مليار يورو وفق إغلاق يوم الجمعة.

وقبل نحو 17.6% من مساهمي كومرتس بنك العرض، فيما قد يضطر أورسيل إلى تعويضهم إذا اشترى أسهماً إضافية بسعر أعلى خارج السوق المفتوحة خلال 12 شهراً من انتهاء العرض.

وتتداول أسهم كومرتس بنك قرب أعلى مستوياتها منذ عقدين، فيما يبلغ سعر السهم حالياً نحو 40 يورو، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف مستواه عندما باعت برلين حصة قبل عامين. وكانت تلك الحصة، التي باعتها حكومة ألمانية سابقة، قد استحوذ عليها يوني كريديت بالكامل، ما فتح الطريق أمام أورسيل لمواصلة مساعيه للسيطرة على البنك.