أذربيجان تعزز قطاع التكنولوجيا لتقليص اعتمادها على النفط

تعمل أذربيجان على توسيع قطاع التكنولوجيا وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، في محاولة لتقليص اعتماد اقتصادها التاريخي على صادرات النفط والغاز، من خلال إصلاحات تستهدف تحسين البيئة الاستثمارية وتشجيع الشركات الناشئة.
واعتمد اقتصاد البلاد بشكل كبير على قطاع الطاقة منذ استقلال أذربيجان عام 1991، إذ شكّلت المواد الهيدروكربونية خلال ذروة الطفرة النفطية نحو ثلاثة أرباع الناتج الاقتصادي و90% من الصادرات، وفق بيانات صندوق النقد الدولي. وفي المقابل، لم تتجاوز مساهمة قطاع التكنولوجيا 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مقارنة بـ1.9% في 2024.
وأقرت السلطات في تموز/يوليو تشريعاً جديداً يوفر إطاراً قانونياً لأدوات الاستثمار، بهدف تمكين الشركات الناشئة والمستثمرين من هيكلة صفقاتهم داخل البلاد، وخفض التكاليف وتسهيل جولات التمويل اللاحقة.
وقال نائب وزير التنمية الرقمية رشاد حسنوف إن الحكومة تتوقع أن يأتي جزء كبير من التمويل الجديد من شركات رأس المال الاستثماري الأجنبية والمستثمرين المؤسسيين، مشيراً إلى خطط لإطلاق صندوق يجمع بين رؤوس أموال محلية ودولية، في وقت تسعى فيه باكو للاستفادة من تجارب دول مثل سنغافورة وإستونيا.
ولا يزال سوق رأس المال الاستثماري الأذربيجاني محدوداً، إذ جمعت 22 شركة ناشئة نحو 2.62 مليون دولار خلال عام 2025، فيما تعمل ثلاثة صناديق استثمارية في البلاد برأسمال إجمالي معلن يبلغ نحو 11 مليون دولار.
من جهته، توقع محافظ البنك المركزي طاله كازيموف دخول مستثمرين جدد إلى السوق بعد إنشاء إطار قانوني للتمويل الجماعي، على أن يعمل البنك خلال ستة أشهر على إقرار اللوائح التنفيذية اللازمة.



