Contact Us
Ektisadi.com
تعليم وثقافة

سوريا تسجل أول حضور رسمي في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي

17 أغسطس 2026 | 08:03 ص
جناح سوري بطابع دمشقي يبرز التراث والثقافة السورية وسط مشاركة دولية واسعة في المعرضAi

سجلت سوريا للمرة الأولى حضوراً رسمياً في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، عبر جناح خاص لوزارة الثقافة السورية، في خطوة تهدف إلى استعادة حضورها في الفعاليات الثقافية العربية والدولية وفتح المجال أمام شراكات جديدة، وفق وكالة "الأناضول".

وانطلقت النسخة الـ11 من المعرض السبت تحت شعار "الحكاية مستمرة"، وتستمر حتى 23 آب / أغسطس الجاري في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي في إسطنبول، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة، وسط توقعات باستقبال أكثر من 120 ألف زائر.

ويتوسط الجناح السوري أروقة المعرض، وجاء تصميمه مستوحى من طابع البيت الدمشقي، فيما يعرض نماذج من الأزياء والمصنوعات اليدوية والحرف التقليدية التي تتميز بها سوريا.

سوريا تستعيد حضورها الثقافي

وقال نائب وزير الثقافة السوري سعد نعسان، في تصريحات لـ"الأناضول"، إن أهمية المشاركة تكمن في عودة سوريا إلى الفعاليات الثقافية عربياً ودولياً، إلى جانب فتح بوابة جديدة أمام إقامة شراكات ثقافية في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف نعسان أن سوريا كانت منطلقاً للحضارات، وتسعى اليوم إلى التعريف بإرثها الحضاري عالمياً من خلال المشاركة في معارض الكتب وغيرها من الفعاليات الثقافية.

وأوضح أن المشاركة السورية الرسمية تشمل مؤسسات عدة، في مقدمتها وزارة الثقافة عبر الهيئة العامة السورية للكتاب والمكتبة الوطنية، إلى جانب مشاركة عدد من دور النشر السورية.

وأشار إلى أن دور نشر سورية شاركت في نسخ سابقة من المعرض، معرباً عن تطلع دمشق إلى توسيع حجم المشاركة في المستقبل.

كما أشاد نعسان بعمق الروابط الثقافية بين سوريا وتركيا، معتبراً أن المشاركة في فعالية ثقافية تستضيفها إسطنبول تشكل فرصة لتعزيز الروابط الثقافية المشتركة بين الشعبين.

تركيا تدعم التعاون الثقافي مع سوريا

من جانبه، أكد نائب المدير العام للمكتبات والمنشورات في وزارة الثقافة والسياحة التركية عبد الصمد طاش دعم بلاده للفعاليات الثقافية التي تسهم في تعزيز العلاقات مع سوريا.

وأوضح أن تركيا تواصل دعم سوريا في مرحلة ما بعد الحرب للتغلب على آثار الدمار المادي والمعنوي، مشيراً إلى أن إعادة بناء الجانب الثقافي تمثل إحدى المهام الأكثر أهمية وصعوبة.

وأضاف أن وزارة الثقافة والسياحة التركية تعمل على دعم استعادة المقومات الثقافية السورية وترميم ما تعرض للتضرر خلال السنوات الماضية.

وتعتزم الوزارة تنظيم فعالية بعنوان "إسطنبول ملتقى الحضارات" على هامش المعرض، إلى جانب برنامج يجمع دور النشر واتحادات الناشرين بالقراء والدارسين والمهتمين باللغة العربية في تركيا.

ويتضمن البرنامج أيضاً "ركن حقوق النشر والتأليف"، الذي يهدف إلى نقل الخبرات التركية إلى العاملين في قطاع النشر العربي ومكافحة انتهاكات حقوق الملكية الفكرية، فضلاً عن أنشطة للترجمة بين اللغتين التركية والعربية.

كما يشمل المعرض برنامج "الأدب التركي باللغة العربية"، الذي يناقش تأثير الأدب العربي في الأدب التركي والعلاقات الثقافية بين الجانبين.

الكتاب والثقافة لاستعادة الذاكرة

بدوره، قال ياسين أقطاي، المستشار السابق للرئيس التركي، إن استضافة إسطنبول معرضاً للكتاب العربي تأتي في ظل وجود أعداد كبيرة من العرب، ولا سيما السوريين، في تركيا.

واعتبر أقطاي أن إعادة إحياء الأوطان لا تقتصر على إعادة الإعمار المادي، بل تمر أيضاً عبر الكتاب والثقافة والحفاظ على الذاكرة.

ووصف معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي بأنه أكبر معرض عربي للكتاب خارج الدول العربية، مشيراً إلى أن الثقافة العربية أصبحت جزءاً من المشهد الثقافي في تركيا، بالتوازي مع تنامي التفاعل بين الثقافتين العربية والتركية.

أكثر من 300 دار نشر

ويشارك في المعرض هذا العام أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة، فيما يُتوقع أن يتجاوز عدد زواره 120 ألف شخص.

وينظم المعرض اتحاد الصحافة والنشر، والجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي، والاتحاد التركي لمهنة الطباعة والنشر، ويحظى باعتماد اتحاد الناشرين العرب الذي يتخذ من القاهرة مقراً له.

ويسعى المعرض إلى توفير منصة تجمع العاملين في قطاع النشر والأوساط الثقافية والأكاديمية، إلى جانب الطلاب والأكاديميين والتربويين والقراء والكتاب والصحفيين والباحثين المهتمين باللغة العربية.

كما تجمع فعاليات حقوق النشر والترجمة ناشرين وكتاباً وأكاديميين ومترجمين ومصممي غرافيك وممثلين عن قطاع النشر، لبحث مشاريع جديدة وحقوق التأليف والنشر وفرص التعاون الدولي، بحسب "الأناضول".